اعتصام امام السفارة المصرية: حريتنا من حرية فلسطين

10407612_503820386416266_6316060007410126550_n

اعتصام تضامني مع شعبنا في فلسطين ودعماً لصموده ومقاومته بوجه الاحتلال وبوجه الانظمة العربية الخائنة والمتواطئة.
الزمان: الخميس ٧ آب ٢٠١٤، الساعة السادسة مساءً
المكان: امام السفارة المصرية، في بير حسن، بيروت

***
بيان التحرّك
حريتنا من حرية فلسطين، وحرية فلسطين من حريتنا
المجد لغزة المقاومة وللشعب الفلسطيني الصامد
والخزي والعار للأنظمة العربية وللسلطة المصرية العميلة
***
منذ اسابيع وآلة الحرب الاسرائيلية تستمر بحربها على غزة، مُوقِعةً المجزرة بعد المجزرة، بينما تقف صامتةً، أو حتى متواطئةً، بصورة ضمنية، وأحياناً على الملأ، معظمُ دول العالم، وجميع اجهزة هذا “النظام العالمي” او “المجتمع الدولي”، من الامم المتحدة، بمجلس أمنها، وأمينها العام، إلى غيرها من المؤسسات الدولية، على الرغم من كل المشاهد المروعة التي تخرج من غزة. ولازالت الغالبية بين هذه المرجعيات ترمي المسؤولية بكل نذالة على المقاومة الفلسطينية، وهذا ليس غريباً في عالم يجرّم المقاومة والثورة، كعملين إرهابيين، ويشرِّع ارهاب السلطة وجرائمها كدفاع عن النفس.

ولكن الاهم، وسط هذه الصورة المخجلة، هو أن الشعب الفلسطيني يواجه ايضاً حصاراً آخر، وهو حصار عربي تمارسه الانظمة الحاكمة في المنطقة، بشقيها “الممانع” و”المعتدل”. فمن الحكومة المصرية حيث يقوم جهاز الثورة المضادة، المتمثل بنظام السيسي العميل، بإقفال الحدود، ومساندة النظام الصهيوني في ضربه المقاومة الفلسطينية، من خلال تدمير الانفاق، ودعمه لطروحات وقف اطلاق نار اقل ما يقال فيها انها تثبت الاحتلال، وتعزز التدمير المنهجي للمجتمع الفلسطيني؛ الى السلطة الاردنية، التي تكرس خيانتها يوماً بعد يوم من خلال الحفاظ على اتفاقية السلام مع النظام الاسرئيلي، وتضييقها على الحراك السياسي الداعم للمقاومة الفلسطينية، ومساعدة الكيان الصهيوني على تجاوز آثار المواجهة الفلسطينية البطولية، عبر فتح مطار عمان أمام كل الطائرات الإسرائيلية ، وتلك التي وجهة ركابها مطار بن غوريون المغلق، خوفاً من صواريخ المقاومة؛ فإلى ممالك الخليج البائسة التي تثبت انظمتها يوماً بعد يوم انها ليست فقط حليفة الامبريالية العالمية الفعلية، بل حتى حليفة إسرائيل، الضمنية، بصورة أو باخرى، ولا سيما بإطباقها الخناق اكثر فأكثر على المقاومة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني، من خلال تحالفاتها هذه، وامدادها كل القوى المعادية لذلك الشعب، عبر العالم، بالنفط والمساندة اللوجستية والسياسية والمخابراتية.

ومن ثم نعود لنرى تلك النظم الموصوفة ب”الممانعة”، كالنظام السوري، الذي باسم مواجهة “المؤامرة الامبريالية” (المزعومة ضده)، شنّ حرباً ضروساً على شعبه، وهجَّر الملايين من بيوتهم، واعتقل عشرات الآلاف من المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية والكرامة، ويثبت يوماً بعد يوم انه غير مستعد بتاتاً للوقوف بمواجهة النظام الصهيوني ومجازره المتكررة على الشعب الفلسطيني (هو الذي استنكف دائماً حتى عن الرد على اعتداءات إسرائيل على سوريا بالذات). بل إن هذا النظام، وحلفاءه في إيران، كما في اي من بلدان المنطقة، ومن ضمنها لبنان، يشاركون عملياً، وبشكل أو بآخر ( يمكن التفكير ملياً بما حصل ويحصل في مخيمات الفلسطينيين، في سوريا، وبخاصة مخيم اليرموك)، في هذا الحصار، ومن ضمن ذلك عبر قمعهم لشعوبهم، وإبقائها في حالة من الشلل والعجز عن تقديم المؤازرة للشعب الفلسطيني. والأمر يقال كذلك عن النظام اللبناني، واحزابه وقواه السياسية جمعاء، التي لم تتردد يوماً في اطباق الحصار السياسي والاقتصادي والامني على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وتشهد مخيمات الفلسطينيين في لبنان، منذ تل الزعتر وجسر الباشا وصبرا وشاتيلا، فنهر البارد، في الماضي غير البعيد، وصولاً إلى واقع المخيمات الحالي، من دون تمييز أو استثناء، على تواطؤهذا النظام، وقواه السياسية البرجوازية المتصارعة، في ٨ و١٤ آذار، في صناعة المأساة المستمرة للشعب الفلسطيني. وبينما تستمر اسرائيل في مجازرها، ها نحن نرى حزب الله، الذي لطالما كان ينشد “يا قدس نحن قادمون”، مستعداً لتخطي الحدود الى سوريا والعراق لمساندة حلفائه الطائفيين، بينما الحدود الجنوبية لا تزال في أقصى الهدوء!

ولذلك كله نعتصم اليوم امام سفارة نظام كامب ديفيد المصري العميل، الذي يمثّل بوقاحته واجرامه، وعمالته، نموذج الأنظمة العربية الواجب اسقاطها، من المحيط الى الخليج. فهو يشكل اليوم رأس الحربة في تضييق الخناق على مقاومة الشعب الفلسطيني في غزة، ويشكّل الرافد والداعم الاساسي للاحتلال الصهيوني، وما سبق أن قيد به الشعب المصري من سلاسل عبر حماية اتفاقات كامب ديفيد؛ وفي سقوطه واضعافه، تستطيع ان تتنفس فلسطين بعض الشيء، وتستطيع الشعوب العربية ايضاً ان تكسر بعضاً من قيودها لتنتفض مجدداً لحريتها، ولحرية فلسطين. ذلك أننا نعرف تماماً ان تحرر فلسطين لن يتحقق إلا على ركام هذه الانظمة، والنظام المصري في مقدمتها، وذلك من خلال سيرورة تحرر شاملة لجميع شعوب المنطقة، في مواجهة الامبريالية، والديكتاتورية والرأسمالية والرجعية.

ولأجل ذلك نقف اليوم، من بيروت، لنقول، وبكل تواضع، اننا نقف جنباً الى جنب مع شعبنا في فلسطين ومع مقاومته للاحتلال، بكل الطرق الممكنة، ونقف ايضاً اجلالاً لجميع من قضوا شهداء برصاص الحكم العربي او الصهيوني، وتضامناً مع جميع الاسرى من فلسطين الى سوريا، فالعراق فمصر فالاردن فالبحرين فالسعودية، فتونس، ومع جميع الشعوب التي بانتفاضتها تعطي بعداً اوسع للمقاومة. فبحركتنا جميعاً في مواجهة الاحتلال الصهيوني، وانظمتنا العفنة، والرجعية، نقترب اكثر فأكثر من فلسطين.

النصر للمقاومة، وليسقط الاحتلال
لتسقط الديكتاتورية والامبريالية والرجعية
والحرية لفلسطين

المنظمات الموقعة:
– المنتدى الاشتراكي
– صوت النسوة
– جدران بيروت

هذا المنشور نشر في Egypt | مصر, Lebanon | لبنان, Palestine | فلسطين. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s