التيار الحر “الضحية” والشبيح

يافطة مؤيدة للجيش في منطقة كسروان

يافطة مؤيدة للجيش في منطقة كسروان

نبدأ من موقع وزارة الطاقة:

وزارة الطاقة ……وكل الطاقات إستلمناها كرة نار …. هم رأوا في النار حريقاً لنا، ونحن رأينا في النار طاقةً للبلاد وفي حريق الفساد نفعا ً للإصلاح. رأوا فيها مرتعاً للفساد، حيث عجز الكهرباء الكهربائي والمالي، ونقص الماء السطحي والجوفي وسواد النفط وحريقه المعيشي. ونحن رأينا فيها منطلقاً للتغيير، وتطلعنا الى الضوء بدل العتمة والى الفائض بدل الناقص والى البنزين برتقالياً بدل أسود. حاولوا إخراجنا، فدخلنا الطاقة لنحولها طاقات لكل اللبنانيين، ومن هذه الطاقة تطلعنا إلى كل ألوانهم لنتبصر في أفق طاقاتهم. دخلناها بمستشار واحد ومكاتب فارغة لنقص في مواردها، وها هم الان يزيدون عن الأربعة والأربعين يملأونها نشاطاً وعملاً. أتيناها وخطط الكهرباء يتصارع أصحابها، وها هي خطة إنقاذ القطاع تعتمد للمرّة الأولى بتوافق الجميع. قدمنا إليها وليس فيها حلاً للمياه أو خطةً، وها هي أشمل إستراتيجية للمياه توضع بموافقة كل المعنيين . جئناها وأموال الصرف الصحي تفوق المليار عشوائيةً، وها هي خطة للصرف الصحي على مبدأ “الملوث يدفع” توضع. قدمنا إليها والسدود نائمة في خطة عشرية دون أن تزيد عن سدٍ واحدٍ تنفيذاً، فأفقناها وبدأت السدود تتقدم تحضيراً وتنفيذاً. تسلمناها من دون مستند واحد عن نفط الستينات، وها هوأحدث مركزمعلومات وبيانات في مبناها. جئنا إليها من دون قانون للنفط في مياهنا، وها هو قانون مقر ومراسيمه من بعده والمسح لينتقل إلى برنا. وفدناها مع الأفكار عن محطة غاز وخط غاز، وها هي الدراسات حاضرة بإنتظار التمويل. جئناها والمنشآت محطة مازوت كبيرة، وها هي تتحول الى مجمع تخزين لتعود وتكون مركز تكرير. استلمناها والمحطات الغير شرعية منتشرة ووسائل النقل محصورة على البنزين، وها هو القانون للغاز وغيره ينتظر فك اعتقاله. دخلنا والمس برسوم البنزين محرم، فإذا بنا نكسر محرمات المقدسات الضريبية، ونطرح البدائل لخفض الرسوم. دخلناها والسياسيون محميون دفعاً والفقراء محرومون تخفيضاً، فإذا بنا نرفع الحمايات السياسية فنخفض ونقسط ونطالب ونطالب… فعلنا كل ذلك وأكثر وأكثر، ولم نفعل شيئا أبداً! فالفكرة مهما كانت صحيحة لا تضيء لمبةً والدراسة ولو سليمة لا ترفع عطشاً والخطة لا تسيّر سيارةً، أمّا وجودها وتنفيذها فيفعل هذا كله. إلاّ أنّ بلداً لا يقوم من دون الخطط والاستراتيجيات، ونهضته لا تكون إلاّ بحسن تنفيذها، وسنتنا في ال 2010، كانت سنة الخطط والاستراتيجيات بالإضافة إلى الأعمال، أعمال الممكن. فكانت هذه البداية ولن تكون النهاية إلاّ بتنفيذها كلها. نحن أعددنا خططاً للتنفيذ وبدأنا بالتطبيق … وإليكم بعضها. نحن عملنا لموارد في كل الوطن ولكل طاقاته المادية والفكرية، البشرية والطبيعية، التقليدية والبديلة، البحرية والبريّة، النهرية والأرضية، الهوائية والشمسية، المائية
والنفطية، الجوفية والسطحية، المعدنية والنباتية، النابضة والمتجددة… وإليكم بعضها. نريد وزارة الطاقة لكل لبنان ونريدها للبنان أن تكون الطاقة… وكل الطاقات. وإليكم بعضا منها… جبران باسيل”

لا أريد أن أعيش في بلد وزير طاقته يلون الخدمات بلون حزبه ويستعمل موقع الوزارة منبراً لعبقريته السياسية والأدبية.
يعيش التيار الحر الآن معركة وجود ويستنفر قبيل الانتخابات فيهرع  للعب دوره المفضل: الضحية. لكنه الآن لا يكتفي بالنواح على الاصلاح والتغيير وترداد أن الجميع فاسد الا هو وعائلته المباشرة، بل يضم الجيش الى خطابه.
خلال الأيام الفائتة قطع بعض العونيين الطرقات في منطقة كسروان تأييداً للجيش اللبناني ورفضاً لحبس الجنديين المتهمين باغتيال الشيخين، وعلقت يافطات تعلن بأنهم “أصدقاء الجيش” وبأن الجيش ضحية أيضاً. علماً بأن الجيش رفض هذا التأييد خوفاً من انقسام أو صبغة طائفية.
كما قام أيضاً بعض هؤلاء “الضحايا البرتقالية” بالتشبيح على مياومي شركة الكهرباء الذين ما زالوا يعتصمون بسلمية فضربوهم وهددوهم بالأسلحة والسكاكين.
أما اليوم فيقابلون اعتصامهم باعتصام آخر عند شركة الكهرباء في كورنيش النهر عند الساعة السادسة مساءً. يرجى التجمع لمساندة العمال في مواجهة التشبيح.

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على التيار الحر “الضحية” والشبيح

  1. يقول hudu2nisbi:

    «الاستراتيجيا» لا تطعِم خبزاً!
    نهلة الشهال
    الأحد ١٥ يوليو ٢٠١٢

    يصعب لدى بعضهم تجنّب الشعور بالشماتة بـ «حزب الله» في ما آلت إليه أمور حلفه الاستراتيجي مع «التيار الوطني الحر»، أو ربما الإشفاق عليه. فحزب المقاومة كان قد اضطر إلى ابتلاع موس الإفراج المعيب عن العميد فايز كرم، المحكوم بجرم التعامل مع إسرائيل، كرمى لعيون الجنرال عون، لأن العميد من «عظام رقبة» الجنرال. بعد المهانة التي مثَّلها الحدث، انفلت الحبل على غاربه: عائلات وأصدقاء المعتقلين الإسلاميين المتهمين بقضايا يقال عنها «إرهابية»، يعتصمون ويقطعون الطرقات ويرفعون لافتات تقول «هل يُطلق العملاء ويسجن العلماء؟!»، فكانت فرصة ليس فحسب للإفراج عن بعضهم، ممن ثبتت مظلوميته، وإنما لترقيتهم جميعاً إلى مرتبة «العلماء»، كأن كل من أطلق لحيته بلغها. كذلك، ولاحترام التوازن الطائفي في قاعدة 6 و6 مكرر اللبنانية الشهيرة، تُرِك عميل آخر من مذهب آخر (ليس تابعاً لحزب الله الذي ربما يحاكم عملاء «ه» مباشرة، أو هو يريد القول إنه لا يبتغي شيئاً لنفسـ «ه»، بل وافق على تلك الإجراءات لوجه الله، أو إنه أراد شراء سكوت معارضيه من السنَّة). «المحرَّر» الجديد قال إنه إنما كان يقصد أن يكون «رأفت الهجان». ها قد غرقنا في الهزل.

    وكان «التيار الوطني الحر» وقّع على «ورقة تفاهم» استراتيجي مع «حزب الله» مطلع 2006، جعلته في مصاف الطرف المسيحي الأقوى، حتى في بيئته المسيحية، إذ قدّم الأمر بصفته تكريساً له بصفته الجهة القادرة على تجديد الميثاق الوطني، ذلك التفاهم بين المسيحيين والمسلمين في 1943، الذي جعل لبنان ممكناً ونظم آليات اشتغاله. يومها كان الطرف المسلم ممثلاً بوجهاء السنّة، وكان الطرف المسيحي مارونياً ولكن من طينة الوجاهة ذاتها. وبتغير أوزان الكتل الديموغرافية والاقتصادية والسياسية (والثقافية)، تصرف «حزب الله» على أنه ممثل الجناح الإسلامي الأكثر حضوراً وفاعلية، فيما رأى الجنرال عون في نفسه خير من يمكنه أن يحمي وجود المسيحيين (فلم يعد أمر هيمنتهم مطروحاً).

    ولكن، لا هذا التفاهم، ولا اتفاق الطائف نفسه، الإجماعي عملياً، هما تجديد للتسوية التاريخية التي عناها الميثاق الوطني. الأول تحول بسرعة إلى نقيض الميثاق، بمعنى أنه كان عنواناً لتحقيق الغلبة، والثاني كان عبارة عن ترتيبات مرحلية استهلكها الزمن، لا سيما أنها عارية من كل تصور أو مفاهيم تأسيسية…

    ولا شك في أن «حزب الله» كان متعدد الأغراض من تحقيق الاتفاق مع الجنرال. فإن لم تكن ورقة التفاهم ترقى إلى مستوى الميثاق، فهي وفرت له غطاء سرعان ما احتاجه بعد توقيعها بأشهر، عند وقوع العدوان الإسرائيلي في مثل هذه الأيام من 2006. ثم وفرت له إمكانية تشكيل الأطر السـياسية للنـظام اللبـناني وفـق مـا يناسـبه، في معمعة الانـشطار العمودي الحاد القائم، فنافس ليكون مجموع مقاعده مع حلفائه في مجلس النواب النصف أو أكثر، وتصدى لإسقاط الحكومات أو لتشكيلها. وكان في كل هذه يتنازل دوماً لمصلحة شريكه الذي انتفخ، فحصل في الحكومة الحالية على عشر حقائب وزارية، مثلما اشتهى. والحليف المدلل اعتاد على «الحرَد» وعلى تهديد «حزب الله» والرئيس بري (ثالث هذا التحالف الذي يجعله متمـاسـكا شيعياً، وممكنا عموماً)، وتمكن من نيل ما يريد في كل مرة. وهو بعد ذلك يعود فيقدم نجـاحه كـبرهـان على أنه الأقـدر على انتزاع «حقوق المسيحيين»!

    ولكن يبدو أن زمن الشابات من «التيار» اللواتي يتبخترن في الضاحية قد أوشك على الانقضاء. فشهية الحليف بلا حدود، وهو مستعد ليجعل من كل «حبة قبة». ولا بد أن حزب المقاومة يكتشف كم هي شاقة الحياة السياسية اللبنانية، المحكومة بحسابات الحارات الفوقا والتحتا، إلا إذا صحت ظنون السوء التي تؤكد استمراءه اللعبة، وغرقه في إدارة كتل المصالح التي يستفيد منها جمهوره العريض بنسب متفاوتة، تبدأ بالأكثف من أعلى ثم تتدرج حتى تتلاشى… فتتلاشى تماماً حين يتعلق الأمر بمصير تحرك العمال المياومين في شركة كهرباء لبنان الذين صودف أن غالبيتهم من الشيعة، ليس لمؤامرة خطط لها ولكنْ، لأن الشيعة في غالبيتهم فقراء. وزير الطاقة هو صهر الجنرال، وهو يفضِّل إغراق لبنان في الظلمة على التعاطي مع مطالب تلك الفئة الهشة البائسة. تأخذه العزة بالإثم فيتكلم عن «احتلال مؤسسة للدولة»، ويقصد اعتصام المياومين في مكان عملهم! ويتأفف من تزايد الأعطال وتأخر الجبايات ما «يعطل عمل المؤسسة»، ويقصد لجوء المياومين إلى الإضراب! بل إن الجنرال نفسه يقول: «لا مجال لحل الأزمة ما دامت هذه المشكلة قائمة». وأما المشكلة فعرفناها، ولكن أي أزمة؟ إنها تردي العلاقة مع «حزب الله» والرئيس بري! وبمنطق الابتزاز، تُعقد فجأة اجتماعات بين «الأحزاب المسيحية» الثلاثة، «القوات» و «الكتائب» و «التيار». فجأة صارت هناك كتلة اسمها «النواب المسيحيون» بلا مزيد سياسياً، موحدة في معاداة تسوية أوضاع المياومين، وصار هناك شيء اسمه «اقصاء المسيحيين» كما قال عون آخر (اسمه ألان)، وصار هناك «التقاء المسيحيين»، بل «مصالح المسيحيين»، من دون أن يدري أحد ما صلة هذه بتحرك مطلبي ناجح بمقدار ما هو مؤلم إنسانياً. ولم ينفع مع هؤلاء السادة أن العمال في جونية وبكفيا (أي المسيحيون، وهم 30 في المئة من العمال) منضمون إلى التحرك. يصعِّد عون الكبير: «إذا لم يتمكن حلفاؤنا من تحمل مشروعنا الإصلاحي، فهذا يحررهم من التزامهم». والحق أنه لا تخطر هنا في البال إلا أمثلة بذيئة لا تصلح للنشر.

    «حزب الله» منشغل بالاستراتيجيا وبقضايا كبرى، كمحاربة إسرائيل. والناس عنده معطيات مجردة، لا سيما إذا كان التحرك مطلبياً أصيلاً مخترقاً للطوائف. يا للفظاعة، كيف يُصرف هذا، وأين؟! وهو كان بوده، لو سُئل، أن يصمت المياومون وألا يقاتلوا دفاعاً عن أرزاقهم، حتى لا يُحرَج ولا تتعرض علاقته بالحليف العوني لأزمة. تجاهل مقدار ما أمكنه التحرك المطلبي، لكن حليفه يطلب منه أن… يقمعه. فعون وجماعته كفيلان بدرر من نوع العتب عليه لأنه ترك «وزارة حليفة» تتعرض لضغط. هل هناك تعريف لمفهوم الوزارات «الحليفة»؟

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s