تعليقا على سياسة الأردن “الصديقة المعادية” للشعب السوري

“قلي روح قول للسفارة الأردنية بلبنان رحت و ما دخلوني”

الأردن زيارة لم تكتمل

كان من المفاجئ والمحزن في آن معاً سماع ما جرى مع أحد الأصدقاء السوريين الناشطين، الذي حاول دخول الأردن متجهاً من لبنان [أنظر القصة هنا].

من المثير للاهتمام هنا أن معظم الشباب السوريين الذين منعوا من دخول الأردن لم يؤدوا خدمة العلم وهو أحد المواضيع الأساسية التي تم التركيز عليها خلال التحقيق معهم من قبل الأمن الأردني. كما أنه من المثير للاهتمام أيضاً معرفة أن الحكومة الأردنية لم تقم فقط بخرق الأعراف الدولية عن طريق الإعادة القسرية لأشخاص لا يتمتعون/لا يرغبون بحماية دولتهم لأسباب مشروعة، بل أيضاً لم تُعلم بشكل مسبق الشباب السوريين المحتجزين بأنه غير مرحب بهم على أراضيها. كما أنها لم تتحمل مسؤوليتها كدولة بتعويض الخسائر المادية التي تكبدها هؤلاء الاشخاص للقدوم للأردن والخسائر المادية والمعنوية المترتبة على ترحيلهم قسرياً من الأردن لأنه غير مرحب بهم وفقاً لمعايير الترحيب الرسمية الأردنية.

من المثير للحيرة والجدل أيضاُ أن الأردن كان ولا زال ضمن قائمة دول أصدقاء سوريا[1]، وقد شارك بجميع مؤتمرات أصدقاء سوريا ممثلة بوزير خارجيتها. ومن المعروف أن سياسة الأردن الرسمية تجاه دخول المواطنيين السوريين إليها بدون الحاجة لتأشيرة دخول لم تتغير[2]. كما أن الحكومة الأردنية أكدت، على لسان وزير الصناعة والتجارة، سامي قموه، أن هناك التزاماً دولياً في تغطية تكاليف استضافة اللاجئين السوريين، الذين وصفهم بـ”الوافدين”[3]. لكن يبدو أن الاردن على الرغم من سياسة الانفتاح المعلنة تجاه استقبال السوريين كمواطنيين/لاجئين، لايزال لديه بعض التخوفات غير المعلنة التي يمكن تلخيص بعضها بما يلي:

 – خوف الأردن من انتشار الاضطرابات السياسية في أراضيها وانضمامها إلى دول الربيع العربي.

– انتشار أعمال العنف في الأردن على خلفية استضافة اللاجئين السوريين [مثلا كما حدث في لبنان نتيجة حوادث افتعلها النظام السوري وحلفاء له].

– عدم رغبة الأردن باستمرار تدفق اللاجئيين السوريين إليها. رغم أن ما قام به الأردن يعد خرقا للأعراف الدولية بإعادة مواطنيين غير قادرين على التمتع بحماية دولتهم إلى بلدهم وتعريض حياة هؤلاء الأشخاص للخطر.

– خوف الأردن من تأثر المساعدات التي يتلقاها فيما لو قرر بشكل رسمي تغيير سياسته بوضع تأشيرة على دخول السوريين وخاصةً مع تصاعد وتيرة  العنف الممارس من قبل النظام السوري ضد مواطنيه.

غير أنه بالرغم من المخاوف التي قد تجد المملكة الأردنية نفسها أمامها فإنها مطالبة إنسانياً وأخلاقياً بدعم السوريين الثائرين لاسترداد كرامتهم وحريتهم المسلوبة، لأن انتصار السوريين في معركتهم في وجه سلطة مستبدة هو انتصارٌ للحرية كقيمة عُليا، وانتصار لحقوق الإنسان الأساسية في الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.

[1]  مجموعة من الدول والهيئات تنسق فيما بينها في محاولة لإيجاد حل للأزمة السورية ، بعيداً عن مجلس الامن الذي استخدمت روسيا والصين فيه حق النقض ضد مشروع القرار الخاص بسوريا

[2]  دخول الأردن (متطلبات التأشيرة) http://www.sanabelconf.org/VisaInfo_ar.aspx        

[3]الأمم المتحدة: طفرة بأعداد اللاجئين السوريين للأردن  http://arabic.cnn.com/2012/syria.2011/4/24/jordan.refugees/index.html

هذا المنشور نشر في Jordan | الأردن, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على تعليقا على سياسة الأردن “الصديقة المعادية” للشعب السوري

  1. يقول ست زبيدة:

    قصة وين خدمة العلم كتير واطية !

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s