هذا إعلام أم وكالة إعلان أمنية؟

ظهر “ريبورتاج” على تلفزيون الجديد، أخباره مستقاة من المصادر الأمنية والسفار السورية، مع إيقاع موسيقي “دج. دج”، واتهامات لطلاب سوريين من دون مقابلة أي منهم، وذلك في واقع يجري فيه الاعتداء على ناشطين مدنيين سوريين في لبنان.  ان هذه الاعتداءات واضحة للعيان في شوارع المدينة الرئيسية، ولا تحتاج إلى إجراء تحقيق إعلامي مستتر يدعي كشف المستور المؤامراتي. بل وثمة قضايا بسبب هذه الاعتداءات معلن عنها في المحاكم، وبالرغم من ذلك لا تجد سبيلا الى ريبورتاج بسيط وواضح من دون خزعبلات المصادر الأمنية والمؤامرات وإيقاع موسيقى “دج.دج”.

يظهر في ريبورتاج تلفزيون الجديد أن من يريد أن يتظاهر في لبنان للحرية في بلده هو حتما مشبوه أمني، يخبئ قنبلة في سيارة أو لديه “سوابق أمنية”، ويستخدم هاتفه (الذي وضع رقمه على الشاشة) ليتصل بسورية والاردن والنمسا ومدن لبنانية وو. يا للغرابة! الناشطون السوريون الذين يحتجون في عواصم العالم اذا ما تواصلوا مع بعضهم البعض في هذه اللحظات فذلك أمر مشبوه وأمني.

يكفي استغباء لعين المشاهد وعقله!

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان, Media | إعلام, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

4 ردود على هذا إعلام أم وكالة إعلان أمنية؟

  1. يقول hudu2nisbi:

    that report on NTV is amazingly silly and rather boyish.
    watching it one feels embarassed on behalf of the channel!
    you are right on the “dijj dijjj”
    most of these youngster’s reports on NTV are the sort of more noise and less content!
    and one of the reporters is not giving up on imitating the style of Yusri Fouda (Former producer of al-jazeera’s ‘sirri lil ghaya’)

    you watch the news on an international news channels and you feel it is the end of the world. You switch on to Lebanese ones and it is all too …. lebanese (can’t find a word to it:)

  2. تنبيه: لبنان- سورية: هذا إعلام أم وكالة إعلان أمنية؟ | ربيع العرب وفلسطين

  3. يقول mazen:

    “الشباب” الذي اراد الحرية، وإنهاء الإنقسام، وتحصيل حقوق إقتصادية وإجتماعية وعدم تسلط أمني عليه، ها هو ينسى نفسه ويقسم المجتمع بتعالي الإقصائي، فينسى مطالبه ليقول ان الثورة هي في الاساس صراع أجيال. هذا مع العلم ان كل ناضج يعي ان صراع الأجيال هو من طبيعة الحياة: يحدث بين الأهل والأبناء، بين المعلم والتلميذ (وإلا لما تقدم العلم ولا تطورت المعرفة)، … إلخ.

    ومع العلم أيضاً انه في المرحلة الحالية والتي تشكل الإمتحان الأصعب (إيجاد الكوادر القادرة على التغيير في السياسات الاقتصادية والإجتماعية والأمنية و السلوكيات والثقافة و و و إحترام القانون) هي المرحلة التي عاد فيها كتاب ومراقبين كثر من مختلف المشارب الى تلك التعليقات التي تتسم بالإحباط مرة أخرى. وعدد هذه المقالات لا يحصى! هذه المرحلة هي التي سوف تحسم إن كان كافي ان يجلس الإنسان على قفاه ويدون على الانترنت كل ما يخطر في باله من مؤثرات وتأثيرات ودعوة للقاءات.
    لإنتقال الإنتفاضات الحاصلة حاليأً الى ثورات هناك حاجة اساسية للنضج وإكمال العمل المسؤول في التحول الى منظومات إقتصادية وإجتماعية عادلة. يحدث هذا في دعم الكوادر التي لا بد انها موجودة محلياً أو في المهجر والقادرة على القيام بالمهة الأصعب. وهذا ما حدث في أوروبا الوسطى حيث حصلت ثورات من زمن غير ببعيد وهم قدموا إقتراحات ونصح في مقالات ومن خلال زيارات الى المنتفضين العرب ولكن يبدوا ان النشوة أصمِّت “شبابنا”.

    • ميدان التحرير في القاهرة: من ثورة ضد الظلم إلى «ديكتاتورية الشباب»

    القاهرة

    العزف المنفرد الذي ظلت فئة المسنين والعجائز تحتكره لعقود طويلة توقف فجأة عن العزف، وتمت إحالة الجميع إلى التقاعد. وبدلاً من الاستعانة بأصحاب الخبرات أو ذوي العلم منهم وضمهم إلى الأوركسترا الجديدة، عاد العزف المنفرد يصدح في أرجاء مصر، لكنه جاء نشازاً لا يسمع إلا نغمة واحدة، تبدو على رغم قوتها، غير متماسكة.
    وكانت الساحة السياسية في مصر ترفع شعار «للمسنين فقط» لعقود طويلة، عانى خلالها الشباب ومتوسطو العمر الأمرين تارة من التجاهل والإقصاء، وتارة أخرى من استمرار النظر إليهم باعتبارهم «عيالاً» لا يفقهون شيئاً، حتى وإن كانوا في الأربعين!
    هذا العزف المنفرد عضده الإعلام بوضع الشباب في سلة المراهقين المزمنين موجهاً لهم برامج التقويم والوعظ والإرشاد، ورسخته الجامعات بتطبيق سياسة «العين الحمراء» القابلة للتحول إلى «قبضة حديدية» في حال ظهرت أعراض سياسية أو ميول تعبيرية مغايرة لمعتنقات الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم. ولذلك كان بديهياً أن يتم تفصيل تفسير قانون الجامعات على مقاس الحزب الحاكم تماماً من قبل مسؤولي الجامعات الرسمية الذين جرى العرف على تعيينهم من قبل أجهزة الدولة الأمنية لضمان «الأمن والأمان» داخل الحرم الجامعي وحوله أيضاً!
    ضمان الأمن والأمان بمفهوم النظام المصري الذي سقط في «ثورة يناير» اقتضى ترسيخ مبادئ لعبة «القط والفأر» بينه وبين الشباب. فالشاب بطموحه الزائد وحماسته المفرطة وجرأته اللامتناهية، وجميعها صفات تؤهل صاحبها للقيام بالتغيير، ظلت من مكروهات النظام السابق. لكن تجميل الصورة كان يقتضي رفع شعارات كاذبة مثل «مصر بتتقدم بينا» أو «من أجلك أنت»، وغيرها، من التي صدقها البعض وابتلع طعمها الزائف لكنها أضحكت الغالبية الصامتة لسذاجتها المفرطة وكذبها الفج.
    غلطة غنيم … بألف!
    واستبشر المصريون خيراً بخروج الغالبية الشابة الصامتة في «ثورة يناير»، لتسقط نظاماً بلغ من العمر أرذله وسياسيين تحولوا بمرور العقود إلى رموز غير قابلة للنقد أو الاقتراب أو التشكيك. لم يطرأ على بال أحد، بمن فيهم شباب الثورة أنفسهم، أن يأتي يوم يعيد فيه هؤلاء الثوار لعب الدور نفسه، ويحولوا أنفسهم إلى أيقونات غير قابلة للمس. ليس هذا فقط، بل يسود شعور لدى كثيرين بأن البعض من الشباب لم يكتف بإسقاط النظام الفاسد، بل أفرط في منظومة الإسقاط، موزعاً جهوده بين إسقاط الدولة، والمؤسسة العسكرية، والمؤسسات القائمة، وصولاً إلى الأحزاب المعارضة التي كانت قائمة حتى إبان النظام. ووصلت الجهود إلى إسقاط فئة عمرية بأكملها ينعتها بعضهم ساخراً بـ «فئة اخترنا لك» في إشارة إلى برنامج المنوعات التلفزيوني «اخترنا لك» الذي ذاع صيته في الثمانينات من القرن الماضي. ويبدو جانب من الثورة المصرية حالياً وكأنه يرفع شعار «الشباب يريد إسقاط الكبار».
    وأحدث مثال على إسقاط الكبار جاء من أبرز رموز ميدان التحرير. فقبل أيام كتب وائل غنيم مختزلاً الثورة في أنها في الأصل «صراع الأجيال»، وليست صراعاً ضد الفساد والظلم والديكتاتورية التي لم تفرق بين طفل وشاب وشيخ. كتب على موقع «فايسبوك»: «الثورة في الأصل هي صراع أجيال. بين جيل، أقلية منه سرقت أحلام الوطن واستخدمت سلاح الخوف لإرهاب بقية الجيل حتى لا تعترض وبين جيل شاب عاش طوال حياته لم ير إلا رئيساً واحداً ونظاماً واحداً وفساداً واحداً، فقرر أن يثور. الثورة هي صراع بين جيل تربى على التواصل مع العالم واستخدام التقنية وقرر أن الوقت قد حان ليكون في صدارة المشهد، وجيل انغلق على نفسه وارتضى أن يشاهد «اخترنا لك» وقرر أن يمشي «جنب الحيط». «الثورة هتنتصر لأن أحلام جيلنا أقوى بكثير من الكوابيس اللي بيحاولوا تخويفنا منها، تفاءلوا لأن المسألة مسألة وقت وانتصار جيل الشباب حتمي».
    كلمات غنيم الصادمة لكل من عاصر رئيساً غير مبارك وعانى ظلماً وعايش فساداً غير ظلم العقود الثلاثة الأخيرة جعلت الثورة الشبابية تبدو وكأنها قضمت جيل الآباء والأمهات وما قبله من أجيال.
    المعارضون السابقون
    الصورة الأولى التي تقفز إلى أذهان كل من عاصر «ثورة يناير» والسنوات القليلة التي سبقتها هي لوحة «كولاج» تحوي الدكتور محمد غنيم السبعيني أحد رواد زراعة الكلى في مصر وأبرز المعارضين للنظام السابق قولاً وفعلاً على مدى سنوات، وإلى جواره جورج اسحاق السبعيني أيضاً وأحد قياديي حركة «كفاية» التي عانت الأمرين في عهد الرئيس السابق مبارك، ومعهما عمال شركة غزل المحلة الذين قاموا في عام 2005 بما يعرف بـ «انتفاضة عمال المحلة الكبرى»، ويقف مع أولئك الدكتور محمد البرادعي والناشط السياسي الستيني أمين اسكندر وغيرهم كثيرون ممن سلبوا مقومات الشباب البيولوجية لكن احتفظوا بمعنويات تلك الفئة الثورية والحماسية.
    معنويات كثيرة أحبطت بما كتبه غنيم، ومن بينها الكاتبة المخضرمة حنان شومان التي ردت عليه بمقال في جريدة «اليوم السابع» تحت عنوان «رسالة من أم مصرية». كتبت شومان موجهة كلماتها إلى غنيم: «أرسل إليك تحياتى قبل غضبي وأمنياتى دون يأسي. ولن أطيل عليك بمقدمة قد تبدو لك مملة وغير ذات جدوى وأنت ابن الإنترنت… ها أنت تأتي لنا بتقسيم جديد لما هو بالفعل مقسم، فتقرر أن الثورة صراع بين جيل إخترنا لك والمشي جنب الحيطة وبين جيل الشباب.
    لا وألف لا، فإن كنت لا تعرف تفاصيل الثورة المصرية أو نسيتها من كثرة مشاغلك فإنني أود ان أذكّرك بأنه فى يوم الخامس والعشرين من يناير من هذا العام خرجت حفنة من الشباب كانوا بالمئات ولم يصلوا إلى الآلاف، كان أقصى طموحهم أن يتجمعوا فى تظاهرة تبدو ضخمة مقارنة بتظاهرات سابقة ينادون بالحرية والعدالة الاجتماعية، ولولا نداؤهم «يا أهالينا انضموا لينا»، وانضمام أهاليهم لهم ما كانوا صاروا حشداً هز أركان الحكم المتهاوي. شباب مجموعة 6 إبريل أخذوا اسمهم وصفتهم من عمال مصانع المحلة الذين أضربوا يوم 6 إبريل، وهؤلاء العمال أغلبهم من ذلك الجيل الذى تنعته بأنه جيل المشي جنب الحيطة. فكما كنت أنت ثائراً على شاشة كومبيوتر بكبسة زر وحولت كلماتك إلى وسيلة شحن وشحذ لحركة شباب، أيضا كان جيل «إخترنا لك» بشكواهم وحكاياتهم وثورتهم الحياتية اليومية يشحذون همم أبنائهم للثورة».
    وعلى رغم اعتذار غنيم في ما بعد وتأكيده أن كلماته تم فهمها بغير ما قصد مؤكداً أنه يعني أن «الثورة صراع بين عقول شابة مهما كان سنها، وبين أفكار ديناصورية مهما كان صغر سن من يؤمن بها»، إلا أن شعوراً بات متنامياً لدى الكثيرين من المصريين بأن رموز الثورة من الشباب يسيرون بثقة وسرعة نحو الديكتاتورية، على الأقل ديكتاتورية الرأي وتسفيه الرأي الآخر وتحقيره!
    ليس هذا فقط، بل أن الأصوات المعارضة لما بات يعرف بـ «ديكتاتورية التحرير» آخذة في التصاعد. عمر منصور (21 عاماً) طالب في كلية الهندسة في جامعة عين شمس يقول: «شاركت في ثورة يناير سواء بتواجدي في الميدان أم بقلبي وعقلي المؤيدين لها، لكنني الآن أشعر أن البعض من شباب الثورة بات يستأثر بها، ويصر على قيادة 82 مليون مصري وتحديد مصائرهم تبعاً لما يرونه, ويبعدون من ينتقد سياساتهم أو آراءهم أو حتى تصرفاتهم، حتى أن كثيرين من أصدقائي توقفوا عن التعليق على صفحات «فايسبوك» و «تويتر» لأن آراءهم المطالبة بوقف التظاهرات أو الصبر على المجلس الأعلى للقوات المسلحة تقابل بسيل من الانتقاد العنيف الذي يصل إلى السب والشتم وتوجيه اتهامات الخيانة. ليست هذه هي الثورة التي شاركت فيها»!

  4. يقول mazen:

    منذ جلاء القوات العسكرية المُستعمِرة منذ أكثر من ستين سنة ونحن نعتمد نفس أسلوب الحكم … بالاعتماد على المستعمر العسكري والذي تم إستبداله مع الزمن بمستعمر مدني إقتصادي أو سياسي. (على سبيل المثال إدارة “دولة” الأونروا للاجئين في سنواتها الأولى كان يقوم بها عسكريين أجانب معظمهم إنكليز وسكوتلانديين الى ان تحولت الى مدنية ولكن بقيت أجنبية تضع المشاريع وتدرب المحليين على الإدارات البسيطة. حتى ان الإداري والإقتصادي يوسف الصايغ نفسه كان يتقاضى في الأونروا أقل من سكريترا أجنبية… فإستقال.)

    ها هي الآن النخبة الجديدة (في هذه المرحلة هي من المنتفضين) تطير الى الخارج لتحصل على التدريب هناك. وفي وقت جد مبكر بعد تنحي بن علي ومبارك اجتمعت منظمات مدنية من معظم الدول العربية — وهي أيضاً متمولة من أي مكان إلاّ ذواتها — وجهت رسالة رفض الى البنك الدولي وغيرها من المنظمات المالية الدولية رافضة ومعترضة على ان تستسمر هذه في تقديم المساعدات المالية والإقتصادية ذاتها التي ادت الى إنعدام العدالات الاقتصادية والاجتماعية وإنتهت الى كوارث فإنتفاضة (وإن أخذت هذه الإنتفاضات كل هذه المدة الطويلة! منذ إنتهاء الانتدابات على الدول العربية!) هذا بالإضافة الى السياسات الداخلية التي “كانت” قائمة. (يجب ان ننتظر قليلاً حتى تصبح تلك السياسات المحلية بالفعل من خبر كان.)

    وقد قال حكيم “كيف لك ان تتوقع التغيير ما دمت تصر على إتباعك للممارسة نفسها في شؤونك؟”

    ما هو مستغرب عربياً في الممارسة، وأيضاً في الحلم والتمني، هو انه على الرغم من إصرار الأجنبي على الإهتمام بمنطقتنا والقدوم إليها بمختلف الطرق لكنز ومصالح موجودة فيها … لا يكف العربي عن الابتعاد عن هذا الكنز والبحث عنه في تدريبات في بلاد الأوروبي والأمريكي. (أتحدث عن تدريبات ولا أقصد تلقي العلوم الجامعية .. فنحن نفتقر حتى الى مكتبات عامة وحتى في حرم الكثير من الجامعات.)
    وبالإضافة الى الأخبار القادمة من مصر عن هذه التدريبات في الخارج، نرى كارثة أخرى: مسألة الإعتراف الغربي والتضرع اليه، أو أقله الرضى عن الذات والشعور بالثقة لهذا الإعتراف. هذا يبدو في كلام اليمنية الحاصلة على جائزة نوبل (مع أخريات أفريقيات) حين قالت أن إختيارها لهذه الجائزة هو إعتراف غربي بثورة اليمن! وإلى ذلك أيضاً إنشراح صدر الإخوان في تقبل الغرب لقدومهم الى الحكم! لنرى الآن من أين سوف يتسوق الإخوان للحصول على الأدوات المستخدمة لتفريق المظاهرات وتجهيز الأجهزة المتخصصة في إنهاء حالات “الشغب” (أي إحتجاجات شعبية قد تحصل مستقبلاً.)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s