رسالة مفتوحة الى رئيس الجامعة الاميركية المنغلق: الجامعات الصامتة عن التضامن مع الحرية العربية، أي معرفة تخرج منها؟

المنطقة ع كف عفريت - غرافيتي في منطقة الحمرا | تاريخ التقاط الصورة ١٢ آذار ٢٠١١

ألقى رئيس الجامعة الأميركية في بيروت بيتر دورمان «خطابا» في إفتتاح السنة الدراسية 2011-2012. بدأه بملخص عن وضع الثورة في البلدان العربية المختلفة. فليبيا قريبا ستنتهي “الحرب الأهلية” فيها بانتظار من سيحكم، الثورة هي الاسلوب اليومي لليمن بعد أن عاد صالح، البحرين “تمزقت من جراء صراع طائفي”، وأخيراً يبدو للرئيس ان “سورية تتجه إلى ازدياد التمرد المسلح”. مُزج هذا الخطاب البائس عن الثورات العربية وسط كلمات طنانة عن الديمقراطية والمواطن الكامل التي تسعى الجامعة الى قولبته (تشكيله).

أولا، عدا كلامك المشوِّه لجميع الثورات ولجسم الثورة السورية السلمي بإجماله، ثمة معتقلون سوريون من الجامعة الأميركية في بيروت، كما من الجامعة اللبنانية، منذ أشهر. قبل يومين فقط جرى توجيه تهديد رسمي من بيروت تجاه مدوّن سوري في الجامعة الأميركية. ولم تحرك الجامعتان ساكنا.

ثانيا، لم تتضامن الجامعة مع أي من الجامعات السورية التي اقتحمها الأمن والشبيحة وداسوا فيها على الطلاب واعتقلوهم.

ثالثا، بما أنك رئيس جامعة أميركية، ألا تستحق الولايات المتحدة كلمة نقد تجاه احتلال العراق وتدمير هذا البلد وقواعدها العسكرية في الخليج وطموحاتها الامبريالية في المنطقة، وخصوصا أن حكومة الولايات المتحدة تزيد من دعمها لجامعتك؟! ما قاله عن السياسة الخارجية الأميركية أنها “غير منسجمة” فحسب.
رابعا، الثورات العربية تنادي بالحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وليس برفع الأقساط الجامعية بشكل هستيري وتحويل الجامعة إلى مكان للنخبة كي يمارسوا مسؤولياتهم في أنظمة النخب العربية.

فرئيس الجامعة الأميركية في بيروت قالها بنفسه في خطابه إنهم يشددون على “التجارة، والعلوم والتكنولوجيا” كي يتبوأ الطلاب وظائف مريحة! وبسبب تمكن الجامعة من التحول إلى جامعة الأغنياء، بعد قمع عدّة احتجاجات طلابية على رفع الأقساط على مدى عقدين، لم يخرج طالب واحد ولا أستاذ جامعي ليعترض على درومان وهو يلقي أكذوبته بشأن سورية. يمكن القول إنه لم يعد هناك حركة طلابية في الجامعة الأميركية التي كانت معقلا لمثل هذه الحركات في السابق.

ونود أن نعلمك أستاذ دورمان خبرا طازجا علّه يؤثر فيك وهو نقلا عن شاهدة عيان نتحفظ عن نشر اسمها: شاهد عيان من طلاب كلية العلوم الطبيعية قسم الفيزياء في جامعة دمشق يوم 10 تشرين الأول 2011:

دخلت دكتورة مادة الرياضيات خولة حيدر حيدر إلى قاعة طلاب السنة الأولى وكتبت على اللوح الكلمات التالية: «إن رواية العصابات المسلحة في سوريا رواية كاذبة وأن الجيش ورجال الأمن هو الذي يقوم بعمليات قتل المتظاهرين» ومن ثم أعلنت استقالتها من جامعة دمشق احتجاجا على ذلك وكتبت اسمها وتوقيعها.

ضجت القاعة كاملة بالتصفيق الحار من قبل الطلاب مدة خمس دقائق. ومن ثم تقدم شخص من بين الطلاب وأبرز بطاقة أمنية للدكتورة وحاول اعتقالها فقام الطلاب بابعاده عن الدكتورة وحمايتها وتهريبها خارج القاعة. ولم نعرف مصير الدكتورة. وشوهد بعدها كميات كبيرة من رجال الأمن في حرم الجامعة وحولها.

هذا المنشور نشر في Graffiti | غرافيتي, Lebanon | لبنان, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

3 ردود على رسالة مفتوحة الى رئيس الجامعة الاميركية المنغلق: الجامعات الصامتة عن التضامن مع الحرية العربية، أي معرفة تخرج منها؟

  1. يقول saad:

    :Must watch
    الوثائقي “صوتها ثورة” على الجزيرة.
    بوعزيزي أحدث معجزة لم يكن ليعلم عنها:
    1. أنهى خطاب الانقسام التاريخي شمال – جنوب في اليمن. متى كانت أخر مرة سمعنا فيها عن خلافات شمال وجنوب في الاخبار القادمة من اليمن؟
    2. وأظهر إبداعية جماعية يمنية لم نكن لنعلم عنها (وليست الا فردية وانانية في لبنان اذا ما أجرينا مقارنة حقيقية)
    3. الأهم – ان الثورة هناك ليست بسطحية “ارحل” ولتأتي معارضة: انها ثورة ثقافية واجتماعية.. على أمل ان تكون جذرية…..
    !Watch it

  2. يقول m:

    هيدا ايميله إزا بدك
    president@aub.edu.lb

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s