لبنان وطن الشبيحة المنفيين من الحرية؟

"لن ألوّث الحائط بشعارات حزبية" على جدار الجامعة الأمريكية في بيروت. تاريخ إلتقاط الصورة 19 تموز 2011

"لن ألوّث الحائط بشعارات حزبية" على جدار الجامعة الأمريكية في بيروت. تاريخ إلتقاط الصورة 19 تموز 2011

كان يجري التغني بلبنان بأنه بلد الحريات وملجأ الأحرار العرب الذين تضيق صدورهم ذرعا بقمع أنظمتهم. كان هذا في الخميسنيات والستينيات والسبعينيات من القرن… الماضي. وكانت بيروت آنذاك لا تهدأ بالحرية وأحلامها على إيقاع جَمعة الحرية هذه.
هل بات لبنان اليوم ملجأ شبيحة الديكتاتوريات في المنطقة؟
الشبيحة يعملون تحت عيون الأجهزة الأمنية، ولا من يلاحقهم ولا من يحزنون، بينما تجري ملاحقة الأحرار السوريين في لبنان في أثناء ثورتهم، والفلسطينيون يحاصرون بالأسلاك الشائكة في مخيماتهم. ولا ننسى أن لبنان الرسمي منع الكاتب منصف المرزوقي في العقد الأخير، وهو معارض ومنفي تونسي سابق، من دخول أراضيه ليشارك في مداخلة ثقافية! (نريد ردّا من تونس الحرية على هذا العمل!).
يملتئ لبنان اليوم بشبيحة النظام الإيراني، بشبيحة النظام السوري في بلدهم الثاني، بشبيحة من تنظيمات فلسطينية تعمل عند أنظمة، ووسط بيروت ملاذ يومي آمن لشبيحة السعودية، كل ذلك عدا شبيحة السكان الأصليين في لبنان من الميليشيات التي لا تكنّ وهي كلها حنين إلى زمن الحرب اللبنانية، وأولئك الذين يحولون بيوتهم سجونا للخدم في تشبيح يومي منقطع النظير!
هل نشهد يوما تتحرر المنطقة العربية من ديكتاتورياتها بينما يستعيد لبنان دوره كملاذ الحرية للشبيحة الذين تطاردهم الحرية في بلدانهم نتيجة جرائمهم..؟
أما اقتراحنا فهو مع تحرّر كل بلد عربي وعجمي من ديكتاتوريته، فسنحرص على المطالبة بنقل الشبيحة اللبنانيين ممن يعملون لخدمة هذه الأنظمة إلى تلك البلدان المتحررة لتجرى لهم محاكمات عادلة، وسنوصي بدورنا بعفو عنهم بعد المحاكمة. فالعفو عند المقدرة فضيلة. ولكن الآن، نريد محاكمتهم!
ولدى إرسال شبيحة كل نظام عربي إلى ذلك البلد العربي أو العجمي، فحينها سيفرغ لبنان من الزعماء المحليين الذين يشبحون لحساب هذه الأنظمة ولحسابهم الخاص أيضا، فيتحرر لبنان!
صحيح أنها عملية ستأخذ وقتا طويلا على ما يبدو، ولكن لا يبدو أن هناك طريقة أخرى…
هذا المنشور نشر في Authority | السلطة, Graffiti | غرافيتي, Lebanon | لبنان, Palestine | فلسطين, Saudi Arabia | السعودية, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على لبنان وطن الشبيحة المنفيين من الحرية؟

  1. يقول Manal:

    أخذ، ولا يزال، لبنان سمعة بلد الحريات وربما السبب وراء هذه أن التشبث بالتقاليد العربية فيه أقل من الناحية الاجتماعية؛ أما من الناحية السياسية، فلبنان يختلف ايضاً عن الدول العربية بان هناك قائد/ أو زعيم / أو ديكتاتور واحد. ولبنان في هذا الاطار فهو “تعددي”. هذا ساهم في ان يكون فسحة (وتزاحم) للافكار والاحزاب. فلا يعني هذا انه كان في الستينات والسبعينات بلد حريات (ولا ما يحزنون:-) ). هذا كان أقرب الى الفوضى منه الى الديمقراطية المنظمة ونقيضها.

    كثر من الزائرين للبلد نتيجة قراءة أو إغراء سياحي هنا أو هناك والتي توحي بان لبنان البلد الأفضل للسياحة والحريات يكتشفون بعد فترة إقامة ما هو العكس ويرددون بان لبنان يصنف في الاعلانات بشكل مبالغ فيه (over-rated).و من بعدها ينصرفون فلا يعودون.

    وعن “حريات الستينات والسبعينات” هكذا دحرها الشاعر الفلسطيني كمال ناصر “وهو يجوب شوارع بيروت مع الأديبة السورية كوليت خوري بسيارته، وكان صوت فيروز يصدح من مذياع السيارة، التفت إلى كوليت وقال لها: يجب أن نغتال فيروز. ولما سألته كوليت خوري: لماذا؟ أجاب: لأن صوتها صافٍ وجميل، ويعطي فكرة كاذبة عن العالم وعن الوحل الذي نعيش فيه. لم يبقَ أي شيء في حياتنا إلا صوت فيروز. وعندما نغتالها يصبح كل شيء وحلاً في وحل. إنها تشوه سمعتنا، وتصور عالمنا كأنه كله صفاء كصوتها.”

    فالحريات لا كانت ولا هي موجودة ولا ما يحزنون! الممكن فقط هو الاختلاط مع الاصدقاء لا أكثر ولا أقل!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s