خذوني إلى تونس…

خاطرة

أريد أن أكون في تونس. أريد أن أرى الحرية. أريد أن ألتقي بمدونين عربا آخرين… ولكن للأسف يبدو أن اللقاء الوحيد الممكن لا زال غير ممكن الا عبر الانترنت.

تشارك مدونتنا في لقاء مدونيين عربا في تونس، وهو لقاء لا بدّ وأن يحمل أهمية في ظل ما يحدث الآن في العالم العربي. في حين ان وسائل الاعلام المكرسة لا تزال في كثير من البلدان لسان حال الأنظمة القمعية أو بروباغندا تضر المعارضة أكثر مما تنفعها، وإن مع بروز ديناميكية جديدة في إعلام بلدان الثورات.

من المهم أن نلتف نحن على بعضنا البعض، وأن نستعمل الانترنت اللاحدودي لربط نشاطنا والاستفادة من خبرات بعضنا البعض والعمل سويةً على الكفاح، كلمة وفعلا، من أجل حرية التعبير وايصال ما يحدث في الشوارع والميادين وإلى بعضنا البعض الى العالم بأسره.
غادر بعض منا في مدونة جدران بيروت. لكن قيل لي أن تأشيرة الدخول إلى تونس تتطلب أكثر من أسبوع!
لماذا لا يمكنني أن أدخل بلد عربي ثوري من دون تأشيرة دخول وذل السفارات وكلفة المعاملات وانتظار أياماً عدة؟
متى تفتحون المعابر أيها الثوار؟ فالأنظمة لن تفتحها لنا. هم يضيقون كل مساحات العالم علينا ولن يمنحونا أي حرية، لاسيما حرية التنقل، فهي لطالما ارتبطت بحرية التفكير وحرية التعبير، هذه الحرية، الفيروس الخطر بنظرهم، التي تتسلل عبر الحدود. علينا أن نمنح أنفسنا هذه الحرية أو بالأحرى أن نسحبها من أختامهم!

لا أريد لأي دولة عربية أن تحسبني من “الأشقاء العرب” حين تمنعني من دخول أراضيها كما تفعل إسرائيل بنا.

“نقّي” هذا لا يصمد أمام ما سمعته للتو أن الفلسطينيين لم ييتمكنوا من الوصول إلى تونس. لا أعرف إن كان الخبر أكيدا، لكنه جعلني اتساءل إن كان يمكنني أن أنتظر أسبوعا لأحصل على تأشيرة إلى تونس، أما الفلسطينيون فكم يحتاجون إلى أن ينتظروا..؟ وإن غضبت كل هذا الغضب بسبب سفرة واحدة، فكم يغضب الفلسطينيون؟

غنت فيروز “خذوني إلى بيسان…”، فهل نغني بدورنا مع الفلسطينيين “خذوني إلى تونس….”؟.

ليس مقبولاً بعد أن يشبعنا السياسون كلاماً عن العروبة ونحن نغلق الحدود في وجه بعضنا البعض. لماذا نريد أن يحترمنا الغرب ويعاملنا بالمثل حين نعامل بعضنا البعض بتشكيك؟ وإلى متى سيظّل زيتون تونس يصدر إلى إيطاليا ليعاد تصديره إلى ليبيا؟! وإلى متى سيظل زيتون فلسطين يعيش الاقتلاع في موسم القطاف؟

التواصل عبر العالم الافتراضي ضرورة وفيه متعة، ولكن إذا لم أدس على الأرض، أشم رائحة المكان، وأرى، وأتعرف إلى تونسيين وجها إلى وجه، وأكتب بيدي على جدار تونسي، فأنا في فقاعة.
ارسموا شعارا على جدار تونسي عني وعنهم… أو ازرعوا شجرة زيتون في جدار..

 

هذا المنشور نشر في Palestine | فلسطين, Tunisia | تونس. حفظ الرابط الثابت.

9 ردود على خذوني إلى تونس…

  1. يقول h:

    hey there, get yourself/ves an eu passport and you’ll be respected and have more value in the eyes of both your friends and the immigration officer direct on the entrance border as then you will not need a visa to any arab country, revolts or not. yes, there are many eu’s and north americans doing ‘revolt tourism’ unlike you.
    as for israel, you definitely do not need more than a week to get a visa. they do not say no.

  2. يقول Salem:

    رابط جيد يا نوفل

  3. يقول محمد أبو شرخ:

    خبر المدونين الفلسطينيين صحيح ، ولم يشفع لنا تقديم طلب الفيزا قبل ثلاث أسابيع ، احترم شعورك بالرغبة في الحضور لتونس ، لكن لو كنتي من سكان غزة لكنتي من الذين يتمنون فقط عبور نقطة الحدود ليستنشقوا هواء غير محاصر ثم يعودوا من جديد
    تحياتي لكل المدونين في بيروت

  4. يقول Salem:

    هل تكافئ نوبل الربيع العربي؟
    الخميس, 06 أكتوبر 2011
    مها حسن *
    Related Nodes:
    100606b.jpg
    لست متخصصة في أدونيس، ولست متابعة دائمة لأخباره، إلا أنني لا أنكر هواجسي، إلى درجة الهوس أحياناً، في ما يتعلق بالربيع العربي.

    ولأن التخمينات تدور بشدة حول إمكان حصول أدونيس على جائزة نوبل، ربطاً بالربيع العربي، أجدني أعود للحديث عن أدونيس، والاستغراب من هذا الربط غير العادل، بين أدونيس والربيع العربي، بحيث، كما يقال، وتنشر بعض المواقع، أن لرسالة أدونيس الموجّهة الى الرئيس السوري، دورها في ترشيحه، هذه الرسالة التي أثارت استنكار الكثير من أطراف المعارضة، والكثير من المثقفين السوريين.

    من المواقف الجادة، والتي تبتعد عن أي أثر للمزاجية أو الحكم الشخصي، ذلك الذي صدر عن المفكر السوري جلال صادق العظم، حين قال إن أدونيس أخذ موقفاً بتوزيع النصائح على الضحية والجلاد، وذلك في لقاء تلفزيوني أُجري معه.

    ويمكن المتتبع للشأن السوري، ولمواقف أدونيس الأخيرة من الثورات العربية، وانتقاداته لها منذ بدايتها، أن يطّلع على مواقف المثقفين السوريين من موقف أدونيس من الثورة، وموقفهم بخاصة من الرسالة التي وجهها الى الرئيس السوري، بوصفه رئيساً منتخباً.

    نعرف جميعاً أن ترشيح أدونيس لجائزة نوبل قديم، وفوزه بها متوقع في كل سنة من السنوات الأخيرة، لا سيما ما يشاع عن رغبة الأكاديمية في منح الجائزة لشاعر، الأمر الذي ينطبق كثيراً على أدونيس، الشاعر أولاً، وابن منطقة الربيع العربي ثانياً.

    في حوار جمعني مع كاتبة وصحافية هولندية، أحرجتني حين سألتني، وأنا أقول لها: «إن الأكاديمية ترتكب خطأ إن منحت أدونيس هذه الجائزة، باعتباره من رموز الربيع العربي». كان سؤالها: من إذاً؟ أجبت بعد حيرة: «علاء الأسواني مثلاً!». لم نختلف صديقتي وأنا، أن أدونيس يفوق الأسواني إبداعياً، ولكن يبقى الإشكال حول مواقف أدونيس من الثورات العربية.

    لا شك في أن أدونيس عمل طويلاً على الثقافة العربية، وله باع طويل في الكتابة وتحريك الثابت وابتكار المتحول، وليس هناك من خلاف كبير على إبداعه الشعري، ولكن إن كانت نيّة الأكاديمية الاعتراف بأهمية او قيمة الربيع العربي، فهي بلا شك، وقعت على الشخص الخطأ. يبقى السؤال المحيّر مفتوحاً، من هو إذاً الشخص الأنسب؟

    قالت صديقتي غير مندهشة لاستنكاري ورود اسم أدونيس كمرشح، وربطه بالربيع العربي، إن الكثير من المثقفين الأتراك الذين قابلتهم، اعتبروا أورهان باموك كاتباً نخبوياً متعالياً، ولم يرضوا عن حصوله على نوبل ككاتب تركي. أجبتها أن على نوبل إذاً استفتاء المثقفين السوريين، أو الشارع السوري، البطل الوحيد للربيع السوري، والبحث عن الاسم الأنسب الذي يستحق جائزتها الأدبية. الإشكال الحقيقي أمام نوبل، هو في الفصل بين الثقافي والسياسي. في معظم تبريرات نوبل لمنح جوائزها، تشرح الرسالة لا الجمالية فقط، بل والإنسانية للحاصل على الجائزة، باعتبارها ايضاً جائزة للسلام الانساني.

    كسوريين، ربما يُثلج صدورنا حصول كاتب سوري على الجائزة، وإن كنت شخصياً، أميل الى الإبداع المرتبط بالنزاهة، أكثر مما الى الانتماء الجغرافي. ولكن هل ثمة اسم آخر، يفوق أدونيس إبداعياً وأخلاقياً – لا بد من تحقق الشرطين – لتأخذ به أكاديمية نوبل؟

    من الواضح طبعاً، أننا حين نقول أخلاقياً، فالحديث ليس وفق المفهوم السطحي للأخلاق، بينما عن التزام الأديب أو المثقف بقضايا إنسانية عادلة، فهل يرى أدونيس في الربيع العربي قضية إنسانية عادلة؟

    اللافت أن اسم أدونيس مرتبط بالربيع، الربيع السوري الأسطوري، الذي لم يكن أدونيس الشاعر والمثقف الحالي، على مستوى هذه الأسطورة التي حملها طيلة هذا الزمن، وهو ينتشر عربياً وعالمياً بهذا الاسم الأسطوري، لا باسمه الذي حمله إثر ولادته.

    تعلن النتيجة اليوم ولكن حصول أدونيس على الجائزة، سيسبب الكثير من الإحباط للمثقفين العرب عموماً، والسوريين خصوصاً، وللشارع السوري، وسيُفقد هؤلاء الثقة بنوبل، اضافة إلى السلسلة الطويلة من النقد، عن تسييس الجائزة. لو أن نوبل منحت أدونيس جائزتها في السنوات السابقة، اي ما قبل ثوراتنا العربية، لكان استقبالها مختلفاً، أما وأن حسمت هذه الثورات الكثير من المواقف، وصنّفت المثقفين في خانات متعددة، وأعادت توزيع مواقعهم، لا بناء على إمكاناتهم الإبداعية فقط، حيث ما من أدب خالص أمام موت يومي وحقيقي ودم واقعي.

    الثورات العربية أقصت النخب العربية، وأعادت المجد الى الشارع. فاجأت هذه الثورات أصحابها، فاجأت السلطات وفاجأت المثقف الذي بدا متأخراً عن الشارع، فإن كان ثمة مثقف نزيه وذكي، فكان ليلتحق بالشارع، وإن نظرياً فقط، فهذا المثقف أدرك بوعيه وحسّه الإبداعي أن النصر للشارع، والمستقبل له. اما إذا كان هذا المثقف نمطيا ًوتقليدياً، الأمر الذي لا ينطبق على أدونيس، فهو يحتمى بالسلطات، منتظراً سحقها للربيع الذي لا يراه هكذا، وهو يكون قد ضلّ حتماً. يبقى الفصل لأكاديمية نوبل لتحديد فاعلية دور المثقف العربي في ربيع الشعوب، وإن كان، برأيي الشخصي الصغير، على نوبل أن تنتظر لاكتشاف البطل الهامشي الصغير، العضوي، في الأدب العربي في فصله الحالي، في ربيعه، حتى لا تتسرّع وتضفي أهمية على من لا يمثّلها شعبياً، وإن كانت نوبل لا تسعى إلى أن تكون شعبية.

    لننتظر إذاً رد نوبل، إن ستنحاز إلى ربيع الشعب، أم ستفقد بوصلتها، أم عساها تذهب في اتجاه ثالث غير متوقع.

    * روائية سورية 

  5. تنبيه: لبنان- تونس: خذوني إلى تونس | springpalestine

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s