محكمة عسكرية جائرة بحق من؟

بحق نور مرعب – جراء عراك

القائمة تطول (اسفل الصفحة) لكن بعد الجواب على سؤال نور مرعب:

هل نعيش في بلد أم في سجن؟

غرافيتي "لا للمحاكمات العسكرية"، القاهرة. تاريخ إلتقاط الصورة 28 تموز 2011

غرافيتي "لا للمحاكمات العسكرية"، القاهرة. تاريخ إلتقاط الصورة 28 تموز 2011

من جديد، وكل سنة فيها جديد في هذا الموضوع، المحاكمات العسكرية لمدنيين في قضايا لا عسكرية، وبشكل مخالف للقوانين. لكن جديد هذه السنة أمر مؤسف للغاية. اتنحر نور مرعب احتجاجا على المحكمة العسكرية الظالمة!

هل يمكننا أن نصمت أكثر؟! الشعب المصري لم يصمت على قضية خالد سعيد، وأطاح في النهاية بمبارك، وها هو يلاحق فلول مبارك ممثلا بالمجلس العسكري. هذا العسكر الذي بلغ نفوذه ذروته في المنطقة العربية من محيطها إلى خليجها. ونور مرعب يكتب لنا رسالة يقول لنا: لا تصمتوا! اغضبوا!

لا يحق أصلا للضابطة العسكرية (والمخابرات وغيرها من الأجهزة العسكرية) توقيف مدنيين بتهم لا علاقة لها بهم. حددت المادة 38 من قانون أصول المحاكمات أفراد الضابطة العدلية، أي المخولة بالتوقيف والتحقيق، وهي الضابطتين الإدارية والقانونية والشرطة القضائية وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة. ولم تأت هذه المادة على ذكر لا الجيش ولا مخابراته. موضوع واضح!

هذا في المبدأ. أما لسلطات عسكرية و”مدنية” بلا مبدأ، إذ أن مبدأها كما هو واضح يتمثل في تمديد نفوذ زعماء الطبقة الحاكمة ونفوذهم، فالأمر مختلف تماما. التوقيف غير القانوني من قبل الأجهزة العسكرية، وما يلحقه عادة من محاكمات عسكرية غير قانونية، وفي سجون عسكرية غير قانونية أيضا، يترافق فوق ذلك كله مع التعذيب! بكلمات أخرى، هذا نوع من أنواع الخطف في بلد عانى من خطف الميليشيات خلال حرب لبنانية طويلة. هذا ما تقوله تقارير لا تحصى لمنظمات حقوق إنسان محلية ودولية (المركز اللبناني لحقوق الإنسان، الكرامة، امنستي انترناشونال، هيومان رايتس ووتش… مثلا). الحرب مستمرة بألف شكل وشكل.

بات انتهاك القانون في قضايا تمس مباشرة حريات الناس وكرامتهم أمرا اعتياديا، ولا مانع من دفع الناس ليشعروا أنهم في سجن مثلما شعر نور. هل بيتنا نعيش في سجن كبير؟ نور يسألنا، وموته يجعلنا نشعر بذلك أكثر فأكثر. لماذا تركناه يصل إلى هذا اليأس؟

المشكلة أن موضوع التحقيق العسكري والمحاكمات العسكرية يطال فئات متعددة من المجتمع وقواه السياسية. منذ انتهاء الحرب، مرّ مناصرون للقوات اللبنانية و”العونيين” ويساريين بداية على السجون والمحاكم العسكرية. وبالمناسبة، قتل منهم أشخاص بسبب التعذيب في هذه السجون، كما بيّنت بوضوح تقارير حقوق إنسان. ثم جاء دور الإسلاميين في مطلع الألفية الجديدة (وحتى قبل قوانين مكافحة الإرهاب بعد العام 2001)، وجرت ملاحقتهم وتوقيفهم في هذه السجون، في محاكمات عسكرية تنتزع اعترافات كاذبة أو صادقة، لا يهم، فهي تجري تحت التعذيب. وهذا هو قمة الغباء لدى ممارسي التعذيب، إذ أظهرت دراسات أن التعذيب يقود إلى اعترافات للضعفاء غير المنضوين في تيارات صلبة، فتختفي الحقيقة تحت شعور شخص ضعيف بثقل التعذيب ويعترف بما يريدونه، بينما لم يكن يفعل ذلك. أما السجناء ذوو الصلابة فقليلا ما يعترفون حتى تحت التعذيب. فالنتيجة هي ازدراء لقيمة الإنسان عبر إهانته والتحقيق معه من قبل جهات لا يحق لها التحقيق معه، ثم تعذيبه، ثم الحصول على معلومات خاطئة! إنه محض غباء.

وهكذا، بحسب تقلّب المزاج السياسي تخضع فئات لحملات عسكرية منظمة. ولا ينجو من التوقيف الجائر، والمحاكمات الجائرة، والتعذيب، سواء عبر أجهزة الأمن أم العسكر، كل تلك الفئات التي تعتبر ضعيفة في المجتمع، سواء بشكل فصلي أم دائم: ناشطون سياسيون، صحافي، مدوّن، مغني، ناشط حقوقي، عمال أجانب، لاجئون، عاملات منزليات (يمتد تعذيبهم إلى البيوت)، وكل من هو ضعيف بلا “ضهر الزعيم”.

في لبنان، صرنا نسير بين الحواجز الأمنية والعسكرية والميليشياوية (وبراميلهم) بشكل اعتيادي، نسمع الأخبار عن محاكمات جائرة بشكل اعتيادي، بل أحيانا يعلو حماسنا ونطالب بأحكام أقسى في محاكمات جائرة! ويبدو أن نور مرعب محق بقوله إننا نعيش في سجن كبير.

بحق عمر البكري – جراء  خطاب

بحق زياد المغربي – جراء موقع دفاع عن حقوق المثليين

بحق كمال البطل – جراء موقع دفاع عن حقوق المثليين

بحق زيد حمدان – جراء أغنية

بحق حسام دلال – جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق نايف البكار – جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق محمود عبد القادر –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق فيصل اردج –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق أحمد السيد –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق محمد ندجري –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق عمر عز الدين –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق محمد غنوم –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق أحمد الرطل – جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق طارق الحج أمين –  جراء سبب غير معروف له – تم تعذيبه

بحق علي محمد إبراهيم – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق شادي مجدي مولوي – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق ربيع بهجت الشعلان  – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق محمود مدحت الأندوري – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق عمر عباس سبتاوي – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق بلال احمد صالح  – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق منير احمد محمد – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق زياد جميل بدران – جراء تدمير مخيم نهر البارد

بحق فراس محمد عوض – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه

بحق حسن علي إسماعيل  – جراء تدمير مخيم نهر البارد

بحق بسام محمد فيصل بيتية – جراء تدمير مخيم نهر البارد

بحق أحمد خالد ستيتية – جراء تدمير مخيم نهر البارد – تم تعذيبه


سيتم زيادة أسماء المدنيين الذين تعرضوا لمحكمة عسكرية في لبنان طول هذا الأسبوع

هذا المنشور نشر في Authority | السلطة, Graffiti | غرافيتي, Lebanon | لبنان. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على محكمة عسكرية جائرة بحق من؟

  1. يقول Reader:

    Is it only me. or is the last mostly composed of Muslims?

  2. تنبيه: عجائب لبنانية تزعجني | جدران بيروت

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s