قصة غريبة ۲ | بين قهوتين بيروتية وشامية، أبو العبد البيروتي وأبو عبدو الشامي

في الأجواء الرمضانية، ثوروا تصحوا، خرج فيديو الحكواتي لأبو عبدو الشامي في قهوة بيروتية، وظلّت نهاية الحكاية معلقة.

من جهته، ببيروت، كبس أبو العبد البيروتي زر اللاب نوب في القهوة، البيروتية، بعد ما سكر باب القهوة بإيده وسكر ستاير بنية غامقة. وبعد ما انتهى الفيلم، بلشت الدردشة.

– لك يا أبو العبد صاير تشتغل عالعبّوتر؟!

– [ردّ أبو العبد بلا ضحك:] هذا أول يوم بجتمع فيكن من زمان.

– والله اشتقنا يا أبو العبد… حتى لو راحت عنك روح النكتة. ما منشوفك الا ناتع هالعبوتر وبتكتك. شو القصة؟

– وأنا اشتقت لأبو عبدو. الأيام بعدتنا، بس وصلني انو ابو عبدو صام عن الحكواتي لما عرف قصتي. وهاي أول مرة بظهر فيها في رمضان المبارك علينا هالسنة. ومنشان هيك رح نعرض الفيديو اليوم.

وانشغل أبو العبد بوصلات العبيوتر الطويلة والقصيرة، مشربك بالسلاك، وهو عم يرجع اللاب نوب ع البيت. فسأل لئيم بصوت واطي متله:

– لك ليكون أبو عبدو صار فيه متل أبو العبد…

فردّ الأكتر لؤما:

– ليش شو الخبرية؟ شو صار بأبو العبد؟

– من آخرتا. تذكر من كم سنة، لما دخل أبو العبد فجأة على قهوتنا وقال بأعلى صوته: إيري بسورية!

– كنت مسافر وقتها…

– كنت مسافر ما هيك، بتلعب فيه! بس أنا كنت هون، وهلق صار فينا نحكيها بأعلى صوتنا. سكروا الباب منيح يا شباب… وشدو إيدكن على…

– لك قول، قول! بعدك بتقول لنا شباب، يعني شالوه أو ما شالوه حاصلتها وحدة!

– بعد ما دخل أبو العبد ع القهوة وقال اللي قاله، وهو طبعا ما قصده سورية بس قصده اللي فوق سورية، والله مرت أيام اختلط علينا الحابل بالنابل وما عدنا نميز متل اللي نهبل. المهم سكتناه لأبو العبد وهديناه وعملنا له كباية شاي مصرية. اختفى بعدا بتلات تيام بالتمام. مزبوط؟

– ايه مزبوط. وقامت بيروت وما قعدت.

– مزبوط. مظاهرات واعتصامات واضرابات ليرجعوا أبو العبد. واتصالات ع اعلى المستويات وزيارات بين بيروت والشام. مزبوط؟

– ايه مزبوط. جود علينا جود. ذاكرتنا اكلا الدود.

– الدود أو الأسد..؟

– لك جود. سكروا الستاير منيح يا شباب، والباب، والشبابيك. يا صبي خلص روح اليوم ما في زباين كتير.

– لك بعدك خايف..؟ يا حيف..

– لك جود. يا حيف والله يا حيف.

– المهم. استقبلناه أبو العبد كلنا ع المصنع بعد عشرين يوم. مزبوط.

– لك جود.

– ووصل ابو العبد بكامل هندامه وعم يمشي عادي. وسألناه مستغربين: لك يا أبو العبد الحمدالله ع السلامة. شكلن ما عملوا لك شي؟ شو ردّ أبو العبد؟

– قال: يا شباب.. إيري بسورية!

– وكلنا صرخنا فيه وقتا: له يا أبو العبد. هالمرة قدرنا نطلعك. بس تاني مرة ما بتزبط معنا. فردّ علينا: “يا شباب… والله عن جد… إيري بسورية…”.

وصل أبو العبد ودخل ع القهوة وقال:

– أنا رح كملك الخبرية يا نوك. شوهتا للخبرية!

– لك جود يا أبو العبد. والله اشتقنا…

– يا شباب هالفيسنوك مثل السحر، والأسحر منه الموتيوب. ولو تشوفوا العويتر. سحر بسحر. لك ما عرفتوا اني وصيت ع واحد، إم العبد بعدا بتسألني كل ليلة: “لك شو صار، كيف هيك رجع لك يا أبو العبد وأحلى من زمان؟”. قلت لها: “الفيسنوك يا مرة. الفيسنوك”. والها خمس شهور عم تسأل بالحارة عن الفيسنوك وبعدا لا قادرة تصدق ولا قادرة تفهم. بس مبسوطة ع الآخر. قلت لها لك يا إم العبد من اسمه واضحة: الفيس نوك. نوك!

ومن وقتا، كل “شباب” القهوة، كل واحد حامل لاب نوب بايده، وكل ليلة خبرية بطيز خبرية عن الليل والتخت والفيسنوك والموتيوب، لحد ما يجي المسحراتي، كل واحد بروح ع بيته عامل حاله انه بده يلحق قبل الأذان…

متعب….

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان, Stories ا قصص, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s