الأمن رافع كاميرا

على كل كوع خلال المسيرة التضامنية مع سورية الإثنين الماضي وقف رجل أمن لحماية المتضامنين من الشبيحة من جهة، و ليلتقط لهم من جهة أخرى صورة “تذكارية” جامدة تارةً وتارة متحركة (أي فيديو).
 يعني إن عدد الكاميرات من الصنفين التي شاهدتها بأم عيني مصوّبة من قبل رجل الأمن اللبناني (في بدلة الجيش وكامل العتاد)، دون سواه، نحو وجوه المشاركين في المسيرة، وللمصداقية، لا تقل عن عشر كاميرات.

لمن هذا التوثيق الممل؟ اين تتخزن هذه الصور؟ ولو تركنا اللعبة الاستخباراتية غير النظيفة جانباً، في ظل التواطؤ الرسمي مع النظام السوري القاتل والقمعي في سوريا ولبنان معاً، يبقى التساؤل: من سمح لرجال الأمن بالتقاط صور للأشخاص في المسيرة؟ يقبل المعتصمون ان تصورهم وسيلة اعلامية: جريدة، تلفزيون، مدونة، في مهمة واضحة ومرئية، ولكن ليس رجل أمن في مهمة غامضة.

فما هي مهمة رجل الأمن في هذه الحالة؟ فكما نعلم، مهمة الأمن عموما هي حماية الناس من المجرمين واللصوص والشبيحة. فماذا يفعل الأمن بتصوير شباب حر، ينشد للحرية بأسلم الطرق الممكنة، بصوته وشعاراته ومسيرته في شوارع مدينته، بينما الشبيحة يقفون في آخر المسار من دون رقيب، مستعدون لخرق الحريات والتعدي عليها في لبنان؟

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s