تشويش على اعتصام ساحة الشهداء وإصرار المثقفين على اعتصامهم: خارج الاصطفافات الطائفية

بينما نشرت صحف لبنانية مختلفة (منها “الحياة” و”الأخبار”) خبر دعوة الاعتصام الذي دعا اليه مثقفون لبنانيون في ساحة الشهداء غدا الاثنين 8 آب الساعة 9 مساء لدعم حرية الشعب السوري و”إنهاء كابوس ديكتاتورية الجمهورية الوراثية”، ووصول عدد المشاركين في صفحة الفيسبوك نحو ألفي شخص ينوون حضور الاعتصام، يبدو أن التقارير الأمنية بدأت تجد طريقها عبر مواقع إعلامية لترويج “خبريات” اعتاد عليها القارئ اللبناني.

نقرأ مثلا  في أحد هذه المواقع “علم موقع ‘ليبانون فايلز’ ان عددا كبيرا من المثقفين اللبنانيين قرروا الانسحاب من النشاط”، من دون ذكر من هم هؤلاء المنسحبين ولا “عددهك الكبير” علما ان موقعي البيان هم نحو 20 مثقفا لا أكثر. ثم أضاف الموقع ما يمكن لقارئ اعتاد هذه اللغة ان يعرف مصدرها: “وتحويله [بيان المثقفين] الى نافذة لاستحضار الفتنة” … وغياب اي اشارة الى رفض الاقتتال الطائفي ووجود جماعات اصولية مسلحة تستهدف رجال الامن والشرطة والمرافق العامة”.

وكتب أحد المثقفين المطلقين لبيان الاعتصام ظهر اليوم الأحد على صفحته الفيسبوك ملاحظة تؤكد على الاعتصام تقول: “غدا موعدنا في ساحة الشهداء، حيث سنشهد للحرية في سورية، ونعلن تضامننا مع شعب يقاوم آلة قمع مخيفة، شعب لا يخاف لأنه تذوق طعم الحرية المجبولة بالدم والمعاناة. غدا نحمل الشموع ونعلن اننا خارج الاصطفافات الطائفية كلها، وان دعمنا للثورية السورية نابع من موقف اخلاقي وانساني ووطني. غدا في التاسعة مساء، كونوا جميعا كي نلتقي بالحرية”.

ومن الموقعين على البيان كتب صحافي آخر موقع على البيان “هذا التجمع يأتي بدعوة من مثقفين لبنانيين ولا يتعلق باي طرف سياسي او حزبي لبناني”، و>لك في  خبر آخر على مدونة أكد اثنان من موقعي البيان على المشاركة على الرغم من كل الشائعات والتشويش بتهديد الشبيحة.

يذكر أن البيان ضم مثقفين وصحافيين من اتجاهات مختلفة، منقسمة عادة، إذ تسعى السلطات إلى تقسيم المجتمع ومثقفيه وجعله يتحارب في خنادق بدلا من أن ينتصر لقضايا تخص الحرية على الرغم من اختلافات التوجهات.

وكان موقع “ليبانون فايلز” نقل أمس السبت  ان احد الموقعين على البيان شوقي بزيع كتب على صفحته الفيسبوك ملاحظة حول موافقته على البيان على الرغم من تحفظات لديه لتبني عليها خبرا غريبا بلا مهنية. وعلمت مدونة “جدران بيروت” في اتصال مع أحد المنظمين أن “شوقي بزيع مشارك في الاعتصام وليست مثل هذه التقارير إلا أمرا اعتدناه سابقا”.

ثم انتقل الموقع الالكتروني المذكور، متفردا بالخبر من دون نقل مواقع الكترونية أخرى للخبر، إلى الترويج لخبر عن “اعتصام آخر” في المكان والزمان نفسه! إذ كتب: ” والجدير ذكره بأن مجموعة من السياسيين والمثقفين والاعلاميين اللبنانيين قرروا اقامة وقفة مضادة تحت عنوان:”دعم سوريا والمقاومة في وجه محاولات الفتنة والتقسيم والشرذمة” وذلك في المكان نفسه والتوقيت نفسه ايضا، من اجل عدم ترك الساحة لمثقفي التغريب والاستلاب والتواطؤ على مصالح المنطقة بحسب تعبيرهم..”.

وفي صباح اليوم قامت جريدة “النهار” بنقل الخبر نفسه، من دون نشرها للخبر في اليوم السابق على نحو ما فعلت صحف لبنانية أخرى، فقالت “يبدو” ان ساحة الشهداء على موعد مساء غد مع اعتصامين مضادين، من دون توضيح الجهة الداعلية للاعتصام المضاد وإن كان الخبر صحيحا، وذلك بعد خبر موقع “ليبانون فايلز”.

أما بشأن بعض التعليقات على صفحة الفيسوك الخاصة بدعوة الاعتصام الداعم لحرية الشعب السوري، فكتب أحدهم “مهما هدّد المرتزقة، ومهما أرسل المخابراتيون إشاعات على هذه الصفحة أو في بعض الصحف والمواقع الصفراء، فنحن قادمون الى ساحة الشهداء لنقول: النصر للشعب السوري في ثورته المجيدة ضد الاستبداد وضد القمع والأجرام وضد كل من يدافع عن القتل والقتلة”.

وكرر الصحافي عباس صباغ الترويج تكرارا للخبر على صفحة الفيسبوك الخاصة بالاعتصام، فأضاف آخر تعليقا ان صباغ صحافي وعليه ان يخبرنا بمهنية عن مصدر هذا الخبر الذي يروج له في الصفحة. وأضاف “هل من المعقول أن ينزل من يسمي نقسه “صحافيا” او “مثقفا” الى الساحة مثلما يفعل الشبيحة، في نفس المكان والزمان، ضد معتصمين سلميين يعبرون عن انفسهم بحرية؟ لا اظن ذلك، فهو يفقد مباشرة صفته المتعلقة بالكتابة ليتحول مباشرة الى شبيح. فاذا كان هناك شبيحة متخفين في زي صحافي او ثقافي، فهل يعقل ان يعلنوا عن انفسهم بشكل علني…؟ أظن انهم يخجلون من ذلك مهما جرى تهديدهم لفعل ذلك، واعتقد انها مجرد تقارير استخباراتية للتشويش لا اكثر…. في كل الاعتصامات التي اعلنت على صفحة فيسبوك في بيروت نزل شبيحة لكن الامن كان متواجدا وحمى المعتصمين السلميين، علما انها لم تكن اعتصامات حاشدة ولم تكن الدعوة من جانب مثقفين واعلاميين معروفين. بيروت يوم الاثنين على موعد لتقول الآلوف “لا” للتشبيح في سورية وبلاد الشام”.

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على تشويش على اعتصام ساحة الشهداء وإصرار المثقفين على اعتصامهم: خارج الاصطفافات الطائفية

  1. يقول زهرة المدائن:

    لا أدري لما تسمونه إعتصام “مثقفين” في حين انه ليس واضحاً ان كان هؤلاء الأقلية القليلة جداً (20 مثقف في مقابل ألفين مشارك متوقع) هم الذين يدعون الى هذا الاعتصام. ولربما كان من الأفضل الاعلان بان الداعين هم “مواطنون لبنانيون”، فـ
    1) تحدثون شرخاً وإرباكاً في تصنيفات المواطنين كـمتشرذمين حتماً بين 8 و 14 آذار، و
    2) في نفس الوقت لا تدخلون في جدل وتشويش من قبل الإعلام كما بدأه موقع ليبانون فايلز كوسيلة تضليل حول نوايا هؤلاء المثقفين من المشاركة، كإن لم يشاركوا هؤلاء فلا يشارك المواطنون.
    “let the citizen lead sometime without having him/her follow a prestigious “intellegentsia

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s