الحرية تتسلل إلى بيروت على إيقاع الثورة السورية: اعتصام واعتداء أمام السفارة السورية

قام “شبيحة” لبنانيون وسوريون مساء أمس الثلاثاء بالاعتداء على شباب معتصمين لبنانيين، شاركهم  معتصمون سوريون وفلسطينيون، ممن تمكنوا من الوصول إلى السفارة السورية وهم يهتفون “من بيروت لحماة…من درعا لبيروت…سورية حرة…الشعب يريد  إسقاط النظام…”، وغيرها من شعارات تأييد ثورة الحرية السلمية في سورية، واستنكارا لمجزرة حماة التي وقعت يوم الأحد الماضي.

وجرى الاعتداء من دون حماية الدرك اللبناني الذي كان متواجدا في المنطقة. ونقل بعض الجرحى إلى المستشفيات. وعلم أن ليس هناك إصابات أدّت إلى إعاقات على الرغم من شدّة الاعتداء وإجراء عملية جراحية لرجل أحد الجرحى.

وفقد صحافي من تلفزيون “أر تي” كاميرته التي خطفها الشبيحة. ومن ثم تحدث إلى عنصر درك رفض حثّ “الشبيحة” على استرجاع الكاميرا. لكن عددا من الصحافيين والشباب تمكنوا من تصوير مقاطع فيديو عن الاعتصام والاعتداء، وبدأ تحميلها على الانترنت: من لحظة وصول الشبيحة، الى مشهد الشعارات والشعارات المضادة، وصولاً الى الاعتداء والضرب.

هذا هو ثاني اعتصام مفاجئ امام السفارة السورية في بيروت، عدا أكثر من ثلاثة اعتصامات أخرى في منطقة الحمرا. وعلى الرغم من كل حالات الاعتداء والتهديد في الأشهر السابقة في منطقة الحمرا منذ إندلاع الثورة السورية، فإن الاعتصامات لم تتوقف في هذه المنطقة تحديدا. وكان “الشبيحة” يمنعون القيام باعتصامات أمام السفارة السورية ويهددون الاعتصامات الأخرى، إلا إن القوى الأمنية كانت تحمي الاعتصامات وتشكل حاجزا أمام “الشبيحة” في منطقة الحمرا.

وينقل عن مشاركين نيتهم الجديّة في رفع دعوى قضائية، إذ علم أن محاميا زار الجرحى في المشفيين وقام طبيب شرعي بكتابة تقرير يوثق الاعتداء على أجساد معتصمين. كما أن صور وشهادات المعتصمين وتغطية وكالات إعلام محلية ودولية للاعتصام، كفيلة بإنجاز ملف قضائي متكامل. ونقل مشاركون نيتهم متابعة الاعتصامات السلمية المؤيدة للحرية، وأن “التشبيح لن ينفع معنا مثلما لا ينفع مع بقية الشعوب العربية” كما عبّرت مشاركة في الاعتصام. ونقل مشارك آخر احساسه بالقول “رئتاي تمتلآن حرية… المشاركة في الاعتصامات المؤيدة للثورة السورية هي مشاركة في الحرية وتكسير جدران الخوف داخلنا”.

وعلم أيضا أن مجموعة من المثقفين والفنانيين اللبنانيين البارزين بدؤوا التحضير لاعتصام قريب في عيد الشهداء استنكارا للمجازر في سورية، وتاييدا للحرية فيها.

يذكر أن الثورة السورية قامت بإحداث جدل في الأوساط الإعلامية اللبنانية وفي الرأي العام في لبنان أكثر مما تمكنت اعتصامات “إسقاط النظام الطائفي ورموزه” من فعله. ويقوم باعتصامات منطقة الحمرا شبان ممن يأخذون مسافة من استقطاب 14 و 8 آذار في لبنان، وكثير منهم شارك في اعتصامات “إسقاط النظام الطائفي ورموزه” في لبنان. ويعدّ بعض المعتصمين أن الحرية في سورية هي من الحرية في لبنان، وأن حرية سورية ومصر خصوصا، وعودة دول ديموقراطية مستقلة قوية في هذين البلدين عاجلا أم آجلا، هو أمر كفيل بإضعاف السند إلى الزعماء اللبنانيين المتأتي من الأنظمة الاستبدادية السورية والمصرية والسعودية والإيرانية كما الدولية.

وفي تفاصيل الاعتداء، ظهر الاعتصام السلمي فجأة أمام السفارة السورية الساعة الثامنة مساء الثلاثاء في بيروت، ففاجأوا “الشبيحة” الذين كانوا مشغولين بالإفطار، فجرى الاعتصام بشكل هادئ بداية أمام السفارة السورية. غير أن صفين من الشبيحة ظهرا فجأة بعد دقائق من بدء الاعتصام، وذلك من جهة مركز “الحزب السوري القومي الاجتماعي” القريب من السفارة ومن الجهة المقابلة. وكانوا يحملون صور بشار الأسد، وبدؤوا يهتفون شعارات لبشار الأسد، ويقتربون من المتظاهرين وبعضهم كان يحمل العصي والأحزمة.

امتنع عناصر الدرك اللبناني ممن يحمون السفارة السورية من حماية المعتصمين الشباب، مع تأكيد معتصمين أنهم تحدثوا إلى الدرك مباشرة ليجبروا الشبيحة على التراجع قبل بدء الاعتداء، لكن الدرك رفض ذلك. ولدى إحساس الشبيحة أن المعتصمين بلا حماية، على عكس الاعتصامات السابقة، اندفعوا جهة المعتصمين وبدؤوا ضرب الشباب والشابات بشكل مبرح. وانهالوا على شاب وأوقعوه أرضا وهم يضربونه بالعصي والأحزمة وأدوات معدنية حادّة نقل ثلاثة مشاركين أنها سكاكين، إلى أن تمكن معتصمون آخرون من انتشاله من أيديهم وأخذه إلى مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت.

وفي التفاصيل اللاحقة للاعتداء، شارك عاملون في مقهى “براغ” القريب من السفارة، والذي ينقل أنه مملوك من شخص من الحزب السوري القومي الاجتماعي، بالاعتداء على المعتصمين أيضا بأياديهم، وإبعادهم عن رصيف المقهى الذي لجأ له بعض المعتصمين.

ومن ثم جاء الصليب الأحمر اللبناني ونقل شاب جريح إلى مستشفى المقاصد.

ولدى تفرق شباب وشابات في الحمرا، بعدما كانوا يحيطون بأحد الجرحى الذي لم يكن قادرا على الحركة بعيدا عن السفارة، هاجمهم عناصر من شبيحة أمن السفارة السورية، بحسب تأكيد اثنين ممن جرى الاعتداء عليهم لاحقا. وجرى نقل ثلاثة منهم إلى المستشفيات.

في الأثناء، كان شباب الحزب السوري القومي الاجتماعي يسيّرون سيارات ودراجات نارية في منطقة الحمرا، وبعضهم كان يحمل العصي علنا في شارع الحمرا. ومن ثم جاء خبر عن ملاحقة مجموعة جديدة من شباب كانوا في الاعتصام وكانوا يتجهون للاطمئنان على الجريح في مستشفى المقاصد، فاحتموا في مطعم كبابجي في الحمرا، ومن ثم هاتف المطعم القوى الأمنية إلى أن فك الحصار عنهم.

ونقل أحد المشاركين تأكيده أن عناصر من “الحزب السوري القومي الاجتماعي” شاركوا بالاعتداء لأن أحد عناصر الحزب ممن حاول الفصل بين المعتصمين والشبيحة كان غاضبا بعد الاعتداء وقال له مستشهجنا “هؤلاء رفقائي!”.

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

12 ردا على الحرية تتسلل إلى بيروت على إيقاع الثورة السورية: اعتصام واعتداء أمام السفارة السورية

  1. يقول زينون:

    للتوضيح فقط

    اول: شي سلامة كل الشباب والصباية يلي تعرضت للأذى اليوم وبتمنى الشفاء العاجل لكل المصابيين

    ثانية: اود التوضيح ان الحزب السوري القومي الإجتماعي ليس له أي علاقة بأحداث اليوم لا من بعيد ولا من قريب

    ثالثا: عمد بعض من شباب الحزب القومي وهم زينون وأدونيس وغيرون مع بعض من شباب الشيوعي وهم حسين بيضون وعمر عاصي وغيرون إلى فصل المتظاهريين ضد النظام عن المتظاهريين السوريين المؤيدين للنظام وتشكيل حائط بأجسديهم لحماية المتظهرين إلى أن يصل الجيش او الأمن

    رابعا: لم يتم تبليغ اي جهة رسمية بالإعتصام مسبقاً

    خامسة: تأخر وصول قواة الجيش من ما أدى تفاقم الإشكال وسقوط جرحة

    وأخيراً: شكرا لكل من سعى إلى توضيح الصورة بغض النظر الخلاف السياسي وشكراً ايضا إلى كل من عمد إلى تشويه صورة الحزب لحسابات شخصية ضيقة

    ملاحظة: نحن شباب في الحزب واصدقاء الكثيرين منكم نحزن ان بعض منكم من إعتبرنهم أصدقاءً لنا وفعلنا ما بوسعنا اليوم لحمايتهم ا، تنكرو للجميل وإتهمونا بالمشاركة في حادثة اليوم…. مع علم سقوط إصابات كحسين بيضون وانا شخصياً… نعلن انا بعد اليوم سوف نقف مكتوفي الأيدي…

  2. يقول زينون:

    لسورين المعتصميين اجو من جهة بنك HSPC والفيديو يلي حضرتك نازل عم تنشروا موضح هل شي… مركز الحزب بالجهة المعاكسة… فكفى كذب

  3. يقول زينون:

    بعض الأصدقاء من الحزب السوري القومي، الحاضرين في المنطقة التابعة أمنياً لمقر حزبهم، قاموا بتشكيل حاجز بشري مع المظاهرة الأخرى، إلى أن تطور الأمر لسحب شبيحة السفارة العصي والسكاكين والهجوم على اعتصامنا – المدون خضر سلامة احد الجرحة

  4. يقول زينون:

    صاحب مقهى “براغ” ليس له علاقة بالحزب وقام الموظفون بإغلاق المحل خوفاً من التعرض الواجه للتكسير…. الرجاء نقل المعلومات بموضوعية ومهنية صحفية

  5. يقول مندس:

    تشويه صورة الحزب القومي؟

    صورة الحزب القومي ما بدها تشويه.. متل ما هي هيك زابطة. وواضحة.
    هيدا الحزب هو أداة أمنيّة للنظام البعثي المجرم. احداث 7 ايار بعدها ماثلة امامنا.. وزعرنات ميليشيا الحزب القومي منعرفها كتير منيح..

    حوادث التعدي ع الناشطين من قبل ميليشيا الحزب القومي (البائد؟) موجودة من قبل مبارح.. منتذكر اول اعتصام. وتاني اعتصام. وقتها استنفر كل الحزب القومي، بكل زعرانه، من اكبر واحد لازغر واحد حتى يتعدو بالضرب على الناشطين الداعمين للانتفاضة السورية.

    تاني شغلة، القوميين من فترة تعدوا بالضرب على احد رفاقهم لانو معارض للنظام الفاشي.. يعني ما بدها تذاكي كتير. واذا في كم قومي عملوا حائط بشري، هيدا ما بيعني انو زعران الحزب القومي ما كانوا عم يعتدوا مبارح ع الناشطين..

    • يقول كلنا جراثيم الطبيب الأول ابن الصيدلي الاول:

      زينون، على مين؟
      اولا، شفنا بعيونا غراسين من براغ ييستخدمون ايايديهم ويدفشون المعتصمين ويصرخون عليهم، وكانوا بمرايلهم للعمل. ثم انا معجب بمهنية التغطية لأنها دائما نقلت على لسان أشخاص من دون رمي اتهامات رخيصة. وكان احسن لو عملوا مقابلة مع الحزب او شباب منه، لكن اقدر صعوبة ذلك… فموضوعيا ارى ان لتغطية دقيقة، وخصوصا انها كتبت “ينقل” ان صاحب براغ قومي سوري، فالخبر ليس مؤكدا، لكن عاملون فيه قوميون سوريون هو شيء أكيد. ولماذا العاملون كثير منهم قوميين سوريين؟
      ثانيا، شباب كثيرون من الحزب يقولون ان “الحمرا بحمايتهم” (ويبدو انها غسيل ايديلوجي لاقناع شباب من الحزب بنهجه انهم يحمون اليبرا في الحمرا… وكأن الحمرا بتاريخها العريق والمتنوع والمنفتح بحاجة الى ميليشيا من وقت الحرب لتحميها!) ومركزهم قريب، وفي شباب منهم كانوا بالاعتصام يقفون حاجزا، والشباب ما شاء الله دايما مجمعين هناك. فاذا الحمرا “بحمايتنا” (حماية الحزب القومي)، وصارت القصة الى جانبكم، وفي مشاركين منكم على “خطوط التماس”، فليش “المندسين” و”العصابات المسلحة” و”السلفيين” و”الموساد” و”القاعدة” اللي كانوا معتصمين امام السفارة جرى الاعتداء عليهم؟
      ثالثا، جميع المعتصمين رأوا صفين من الشبيحة، واحد قادم من جهة البنك البريطاني مثل ما قلت زينون، والثاني من جهة مركز الحزب. ويظهر مقصدك عزيزي زينون من الاعتراض واخفاء هذه المعلومة الواضحة جدا للعيان
      رابعا، يبدو عزيزي زينون انك تعلمت حيل النظام الأسدي: أنا “مع الإصلاح، ومع التظاهر السلمي ومع ومع” وانتم بحمايتي ولكني أغطي الشبيحة.
      خامسا، عزيزي زينون: من اعتدى على المعتصمين؟ ألا تعرف..؟ اذا كنت تعرف كل ما هناك، فرجاء بدلا من دفاعك عن هذا الحزب وضح لنا الصورة، وبالاسماء والجهات، لمن اعتدوا على المعتصمين. الصمت مشاركة. وكل واحد يعمل بأخلاقه، وظلك مكتوف اليدين.
      سادسا، هذا ليس اول اعتداء يطرح اسئلة استفهام عن مشاركة الحزب القومي وتغطيته للتشبيح.
      تحيا سورية حرة كريمة، وتحيا الحمرا حرة كريمة متنوعة خالية من أي احتلال

  6. تنبيه: لبنانيون لأجل حرية سوريا « مـدوّنـة شحّـار

  7. يقول Kassem:

    zeinoun, if you have an inch of humanity inside of you, revise yourself, and it is good to criticize ourselves, fa iza feek shibir inseniyyeh, raje3 7alak, w trok hal 7izib, la2anno jeye iyyem baddon ma yle2o 7adan 7addon, la2an el nizam el sooreh 3ala washak al inhiyar

  8. تنبيه: جائزة لبنان للسلام | جدران بيروت

  9. تنبيه: لبنان: توكل كرمان تكرم في اليمن في الوقت الذي تتعرض فيه الناشطة اللبنانية جومانا جبارا للضرب | springpalestine

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s