بيان مثقفين سوريين ينتقد جريدة “السفير”: “الدعاية للنظام السوري الذي يحاصر المدينة بدباباته”

أصدرت مجموعة من المثقفين السوريين بيانا أمس الأربعاء انتقدوا فيه جريدة “السفير” اللبنانية، كما أنهم انتقدوا استكتابها لغدي فرنسيس، الصحافية الوحيدة الي سمح لها بدخول مدينة حماة، والتي وصفوها بأنها “العضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصية ذات صلة ما بالمخابرات السورية”، بحسب البيان.

حمل البيان عنوان “سوريا تحت الاحتلال: بيان لمثقفين سوريين يستنكرون توصيف “السفير” حماة بـقندهار!”. ومن التعليقات في صفحة الفايسبوك الخاصة بالبيان: “كل الابواق المحلية ما عاد تكفي صرنا نستورد أبواق لبنانية”، “اذا كانت السفير ضد الحقيقة في بلدها ..فهل سترضى بحقيقة سيدها بشار؟”، “اصبحت السفير مشبوهه وفي الايام القادمه سنقرر موقفنا من السفير وصاحبه”، “هذه غلطة كبيرة، الاعتذار ضروري”، ” للاسف حكي كتير تحريضي”، “الشعب السوري اللي احتضن الكل … من يخون الشعب السوري يخون كل ارثه للوطنية اللبنانية”.

يذكر أن كثيرا من الإعلام اللبناني المرئي والمسموع والمقروء، المقرب من زعماء سياسيين أو التابع لهم، يقف موقف المشكك للثورة السورية والمحرف للمعلومات بشأنها، ويبرر الممارسات الدموية تحت عناوين مختلفة تصب في باب خلق مخاوف وتضخيمها.
وهذا هو نص بيان المثقفين:

“يهمنا نحن المثقفين  السوريين الموقعين على هذا البيان أن ننبه إلى أننا نفرق بين الرأي الحر والانطباع والأفكار وبين الأكاذيب والتحامل والافتراءات والتضليل، والتقارير المكتوبة في الغرف المعتمة.

نقول هذا في مناسبة تقرير غدي فرنسيس المنشور في السفير اليوم 14-7-2011 تحت عنوان “السفير في حماة: للحرية غضبها ومواجعها!”. وعلى حد علمنا لم يسمح لأي صحافي أو صحافية أخرى باستناء السيدة فرنسيس بدخول المدينة المحاصرة وتقديم رواية أخرى.

ومعلوماتنا عن الصحافية المذكورة أنها عضو في الحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصية ذات صلة ما بالمخابرات السورية.

قرأنا في التقرير المشار إليه افتراءات على الشعب السوري وأكاذيب غير مسبوقة. لقد نشرت “السفير” بصورة مفاجئة وغريبة أخبارا وصفت معها مدينة حماة بقندهار بكل ما تحيل عليه هذه الكلمة من رمزيات. وهذا العمل يدخل، في نظرنا، رأسا في باب الدعاية للنظام السوري الذي يحاصر المدينة بدباباته. وبالتالي يلحق الأذى بصورة مدينة مسالمة رأى العالم أجمع أكثر من نصف مليون من أبنائها يتظاهرون سلميا في ساحتها الرئيسية، في جمعة “اسقاط الشرعية” في 1- 7-2011  وجمعة “لا للحوار” في 8-7-2011 ولم تخدش في كلتا الجمعتين إصبع لمتظاهر او عابر في المدينة، لأن لا الامن ولا الشبيحة كانوا موجودين في تيك الجمعتين. وقد سجلت عدسات الكاميرات الأهلية وتناقلت وسائل الإعلام في العالم أجمع تلك الوقائع الرائعة للتظاهر السلمي الذي نادت خلاله أكثر من نصف مليون حنجرة بسقوط النظام.

لكن صحيفة “السفير” ذات التاريخ الصحفي العريق تطلع علينا بما لا نعرفه ولا يعرفه احد نحن السوريين، بل بما لم يحدث قطعا إلا في التقارير الملفقة لضباط المخابرات السورية الذين وزعوا على نبيحتهم المعروفين منهم وغير المعروفين في الاعلامين اللبناني والسوري التعليمات والوصفات المطلوبة في محاولات لتشويه صورة المدينة ستظل فاشلة ومصدر عار للذين يوقعون أسماءهم تحتها وهي مقالات وتقارير على شاكلة ما تبنت السفير نشره وروجته موقعا باسم غدي فرنسيس.

كنا مانزال نكن للسفير بعض الاحترام… بسبب تاريخها المهني والفكري. أما وقد شبهت الصحيفة مدينتنا حماة بقندهار، مفترية على المدينة وأهلها بشهادة كذب وزور ضارة، فهذا يجعلها تفقد في نظرنا كل احترام…

مرة اخرى نستنكر هذا التعاون الأمني وغير المهني من قبل “السفير” مع المخابرات السورية في الترويج لرواية النظام الكاذبة عن مدينة تنتظر القوى والاجهزة الأمنية والشبيحة في النظام الديكتاتوري الفرصة لاقتحامها على امل كسر شوكتها وإخماد التظاهرات السلمية فيها.

أخيرا نطالب “السفير” بشخص صاحبها طلال سلمان اعتذارا علنيا لكل الشعب السوري عن هذه الخطيئة المنكرة، وإلا فإننا سنعتبر الصحيفة منذ اليوم عدوا للشعب السوري وأمانيه بالتحرر.”

هذا المنشور نشر في Lebanon | لبنان, Media | إعلام, Syria | سورية. حفظ الرابط الثابت.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s