من أجمل ما حققه الربيع العربي حتى الآن بالإضافة الى كسر حاجز الخوف من استبداد الأنظمة وانتشار الحراك الشعبي في مدن كبيرة وأرياف من دون قيادة موحدة ووجه ثوري واحد ـ عادةً ما يكون رجل كاريزماتي (وأحياناً غير كاريزماتي!) ـ هو تبيان ما تحققه النساء في هذا الحراك الشعبي.
تحدث كثيرون عن دور النساء في الثورات العربية والبعض اعتبرهن القادة الحقيقيين فهن أنجزن ما لم يستطع انجازه جيوش من الرجال.
في السعودية تحدت منال الشريف ومجموعة من النساء نظاماً قمعيا وقمن بحراك خلاق فبدل أن يتظاهرن لحقوقهن بطريقة تقليدية، قمن بعمل “غير قانوني” في السعودية وهو قيادة السيارات! أثار ذلك غضب النظام وجرى اعتقال بعض الناشطات لكنه أدى أيضا الى التفاف عالمي تضامنا مع نساء السعودية.
في البحرين برزت الناشطات في الاعتصامات وفي التصدي للأمن والمرتزقة وكن في الصفوف الأمامية وفي الحراك الالكتروني لايصال ثورة البحرين الى العالم، فاعتقل بعضهن وعذب البعض الآخر وتم سحل بعضهن وسمعنا عن نساء اعتقل أزواجهن بدل عنهن بسبب نشاطهن السياسية ولأجل الضغط عليهن عائليا وتثبيط عزيمتهن.
في اليمن حازت توكل كرمان على جائزة نوبل للسلام وتسكن العديد من الناشطات في الخيم الاحتجاجية منذ شهور طويلة.
في سوريا ومنذ بدء الثورة قامت نساء كبيرات السن بقطع الطريق الى درعا واحتجت الكثيرات وأنجزن فيديوهات اعتصامية، منها فني ومنها أداة لابداء الرأي دون التعرض للقتل والقمع فكانت المظاهرات المنزلية في الشام. والسوريات اعتقلن لنشاطهن السياسي (رزان غزاوي) وظهرت شخصية السورية الناشطة الثائرة التقدمية كالممثلة فدوى سليمان التي تحدت خوف طائفتها وتقدمت مظاهرات شعبية عديدة.
في ليبيا، أشعلت نساء بو سليم شرارة الثورة.
حتى في لبنان الذي يعاني ركودا سياسيا محبطا، تتحرك نساؤه ضد العنف والاغتصاب ولأجل حقوق عادلة ومساواة طال انتظارها.
أما في مصر، تحملت النساء العنف والضرب وقسوة احتلال الشوارع والميادين من أجل اسقاط النظام وأبدين شجاعة لا مثيل لها ففضحن الجيش واختباراته لكشف العذرية (سميرة ابراهيم) وتعرت علياء المهدي في ثورتها وسحلت صاحبة الصدرية الزرقاء وعرت العسكر في تعريها.
سُميت “ستّ البنات” وشُبهت بهيباتيا التي سحلها رجال الدين في الاسكندرية في القرن الخامس.
نريد لـ ستّ البنات أن تقود ربيعنا العربي هكذا من دون وجه وببطولة خارقة. لذا طبعنا صدريتها في قلوبنا وعلى جدران مدينتنا.


ست البنات مثال للنضال من اجل الحريه خلاص حاجز الخوف انكسر
وفي السعودية أيضاً: المعركة الدائرة حالياً بين النساء السعوديات اللواتي يطالبن بأن تملك الحق”القانوني” بأن تكون البائعة في محلات الألبسة الداخلية النسائية من الإناث وبين القانون الذي يحصر هذه الوظيفة بالرجال لأن التقاليد في السعودية تعيب وتحرم على المرأة العمل في المحلات.
Pingback: Calling All Bloggers and Micro-Celebrities! : nasawiya: a feminist collective